المستشار النمساوي: إذا اتخذت ألمانيا إجراءات وطنية بشأن الهجرة، فسنتحرك

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ستراسبورغ – بروكسل – عبر المستشار النمساوي سباستيان كورتز، عن عزم بلاده التحرك إذا ما عمدت ألمانيا إلى اتخاذ إجراءات وطنية أحادية تجاه المهاجرين غير النظاميين.

ويشير كورتز هنا إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليل أمس بين أطراف الائتلاف الحاكم في ألمانيا، والذي ستقيم بموجبه السلطات المحلية على الحدود مع النمسا مراكز عبور للمهاجرين المتواجدين على أراضي البلاد والمسجلين في بلدان أخرى.

وكان المستشار النمساوي يتحدث اليوم خلال مؤتمر صحفي عقده في ستراسبورغ بالاشتراك مع كل من رئيسي المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، البرلمان أنطونيو تاياني، بعد أن تم عرض أولويات رئاسة بلاده للاتحاد على مدى الأشهر الستة القادمة.

وعبر  عن أمله بأن تقدم ألمانيا رؤية واضحة لما تريد القيام به، وقال “لحماية مواطنينا من الهجرة غير النظامية وضمان أمنهم، يجب تعزيز الحدود الخارجية، مع الإبقاء على حرية الحركة داخل الدول الأعضاء”.

وأوضح بأن هذا الأمر سيكون ممكناً على المديين المتوسط والطويل.

ودافع كورتز عن شعار رئاسة النمسا للاتحاد “أوروبا التي تحمي” بالتأكيد على أن الأمر يتجاوز الهجرة، فبلاده تنوي العمل على ضمان سلامة ومستوى حياة المواطنين الأوروبيين والحفاظ على النظام الاجتماعي والقدرة التنافسية للشركات الأوروبية.

ولكنه عاد للتشديد على ضرورة التركيز على محاربة الهجرة التي تهدد، برأيه، التماسك الأوروبي.

وتريد النمسا التحرك بشكل أكثر فاعلية للعمل على مرافقة دول البلقان في رحلتها نحو عضوية الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي لا توافق عليه الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد.

ومن جانبه، عبر رئيس البرلمان الأوروبي عن رفضه لفكرة إقامة أي شكل من أشكال الحدود داخل الاتحاد، مؤكداً بأن هذا الإجراء لن يحل مشكلة الهجرة غير النظامية.

ويرى الجهاز التشريعي الأوروبي أن إغلاق الحدود الداخلية تحت أي مسمى كان، سيخلق ضغطاً على دول جنوب أوروبا مثل إيطاليا واليونان، ما سيعقد العمل على محاربة الهجرة.

أما رئيس المفوضية، فقد بدا حذراً لدى الحديث عن الاتفاق الداخلي بين أطراف الائتلاف الحاكم في ألمانيا،  حيث قال “إذا لم يحترم قادة الدول التزاماتهم الأوروبية، لن أستطيع فعل شيء”.