ستولتنبرغ يدعو للحوار مع ترامب قبل قمة هلسنكي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يانس ستولتنبرغ

بروكسل- اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أن اللقاء المقرر بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في مدينة هلسنكي، يدخل في الإطار العام للسياسة الأطلسية المتبعة تجاه موسكو.

وكان يانس ستولتنبرغ يتحدث خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مقر الحلف في بروكسل، عشية القمة الأطلسية المقررة يومي غد وبعد غد والتي سيحضرها ترامب.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب بنظيره الروسي بعد أيام قليلة من قمة الحلف، وهو أمر يثير قلق الأوروبيين، خاصة في ظل تعمق الخلافات بين بروكسل وواشنطن حول عدة ملفات منها سياسية واقتصادية.

وأشار الأمين العام للحلف إلى ضرورة الاستمرار في اتباع مقاربة مزدوجة مع روسيا ترتكز على الحزم والردع بالتوازي مع الحوار، موضحاً أن الحلف دعم وجود دفاعاته على الحدود الشرقية لدوله بالتوازي مع التزامه الإبقاء على قنوات حوار مفتوحة مع روسيا.

ووصف ستولتنبرغ لقاء ترامب – بوتين بـ”الهام”، موضحاً أن كل جهد يُبذل من أجل خفض التوتر وتلافي الاصطدام أمر مرحب به، و”لكننا يجب أن نتحدث مع الرئيس ترامب أولاً قبل ذهابه إلى روسيا”، على حد قوله.

ويرى الأمين العام لناتو أن قمة الحلف ستكون فرصة جيدة من أجل أن يطرح الحلفاء وجهات نظره بشكل واضح وصريح وشفاف، محاولاً التقليل من شأن الخلافات الموجودة دائماً بين دوله الأعضاء.

ويعكس كلام ستولتنبرغ الأجواء السائدة في أوروبا، حيث الخوف والترقب مما سيقوله ترامب خلال اليومين القادمين، وإمكانية قيامه باستخدام “تقاربه” مع روسيا كعامل ضغط على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وحاول المسؤول الأطلسي جاهداً توجيه رسائل مطمئنة للرئيس الأمريكي مفادها أن الدول الأوروبية تعمل فعلا زيادة موازناتها الدفاعية والوصول إلى نسبة 2% من الناتج الوطني الإجمالي.

وتشير تقديرات الحلف أن ثماني دول من أعضاءه قد توصلت بالفعل إلى رفع مستوى مصروفاتها الدفاعية إلى 2% من الناتج الإجمالي وأن عددا آخر لا يبتعد كثيراً عن الهدف، مقابل ثلاث دول حققت ذلك قبل سنوات. وقال أمين عام الحلف في هذا الصدد،  “نحن نسير على الطريق الصحيح”.

وحذر ستولتنبرغ من مغبة إضعاف ناتو، إذ أن وجود هذا الحلف يشكل عامل حماية واستقرار ويصب في مصلحة كل الأطراف بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.