انطلاق قمة الأطلسي على قاعدة خلافات شديدة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تخيم أجواء التوتر والحذر على اجتماعات زعماء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي تنطلق اليوم في بروكسل وتستمر لمدة يومين.

وتتمحور النقاط الخلافية حول مسألة تقاسم الأعباء المادية للحلف ومصاريف الدفاع، ففي وقت تبذل فيه الدول الأوروبية والحليفة جهوداً حثيثة لزيادة مصروفاتها الدفاعية، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يؤكد أن بلاده تتحمل وحدها العبء الأكبر في حماية الأوروبيين.

وحاول الأمين العام للحلف إرسال رسائل مطمئنة مفادها أن تقديرات ناتو تفيد بأن ثماني دول أعضاء قد توصلت إلى تخصيص 2% من الناتج القومي المحلي لمصاريف الدفاع، وهو الحد الذي تم التوافق عليه عام 2014.

وأوضح يانس ستولتنبرغ أن التقديرات تشير  إلى أن كافة الدول الأعضاء زادت من مصروفاتها الدفاعية تدريجياً، فـ”نحن على الطريق الصحيح”، حسب كلامه.

وفي هذا الإطار، تبدي مصادر أطلسية حذرها، إذ أن ترامب لم يقتنع، برأيها، بهذه المعطيات ويواصل توعده للأوروبيين، و”يُخشى أن تتحول القمة إلى مواجهة أمريكية – أوروبية، فلا أحد لا يعرف ماذا سيقول الرجل و لا كيف سيتصرف”، على حد تعبيرها.

ومن المقرر أن تُناقش قمة الحلف مواضيع متعددة منها إنشاء وحدة تدخل سريع، وتجهيز قوة متعددة الجنسيات قوامها 30 ألف رجل، قادرة على التحرك خلال مدة أقصاها ثلاثين يوماً.

كما يريد زعماء الدول الإعلان رسمياً عن إطلاق بعثة تدريب في العراق، بهدف رفع كفاءة القوات الأمنية والعسكرية هناك ومساعدة الدولة على بناء الأكاديميات العسكرية وتأسيس هياكل قطاع الدفاع والأمن.

كما سيناقش الحلف سياسة الباب المفتوح، حيث سيدعو مقدونيا للعمل على الانضمام إلى صفوفه لتكون لاحقاً الدولة رقم ثلاثين فيه.

أما أكثر ما يُقلق زعماء دول الحلف، فهو اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين في 16 الشهر الجاري، فالجميع هنا يخشى أن يخرج الرئيس الأمريكي عن ” الإجماع” الأطلسي في التعامل مع روسيا ما قد يعود بآثار كارثية على ناتو.

ويُعقد على هامش القمة اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة ما يُعرف بتنظيم الدولة (داعش)، حيث من المقرر أن تتم مناقشة مراحل العمل القادمة بعد هزيمة التنظيم.

وتطالب السفيرة الأمريكية لدى الحلف بأن يتم التركيز في المرحلة القادمة على مساعدة الدولة العراقية على بسط الاستقرار على أراضيها، والاستفادة من التحالف الدولي ضد داعش في هذا المجال، منعاً لأي محاولة لا عادة تشكيل التنظيم.