أزمة المهاجرين تزيد من حالة التخبط الأوروبي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

 02تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

تواجه دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي مشكلات وعوائق في التعامل مع ملف الهجرة واللجوء، سواء من ناحية تنفيذ القرارات المتفق عليها سابقاً، أو بخصوص مواكبة التطورات.

في هذا الإطار، ينعقد يوم الأحد القادم، اجتماع يضم ممثلي المؤسسات الأوروبية الثلاث ومسؤولي الدول المعنية بطرق البلقان وكذلك مسؤولي وكالة حرس الحدود الأوروبية فرونتكس، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأكدت المفوضية، التي تستضيف الإجتماع، أن رئيسها جان كلود يونكر وجه الدعوة أيضاً إلى كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، بالإضافة إلى رؤساء دول وحكومات مقدونيا، بلغاريا، رومانيا، هنغاريا، النمسا، صربيا وسلوفينيا.

وتؤكد المفوضية أن مضمون هذا الإجتماع سيكون مختلفاً عن مضامين القمم الأوروبية، فهو يضم دول غير أعضاء في التكتل الموحد، فـ”الهدف هو التوصل إلى إعلان يتضمن مخطط عملاني، بشأن التعاطي مع ما يجري على طرق دول البلقان التي يسلكها المهاجرون واللاجئون”، حسب المتحدث باسم المفوضية الأوروبية.

وعبر ماغاريتس شيناس، عن أمل المفوضية البدء بتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه الأحد بشكل فوري.

وأوضح المتحدث أن كل الأطراف التي و جهت لها الدعوة استجابت، بما في ذلك رئيس الاتحاد دونالد توسك، ورئيس البرلمان مارتن شولتز، وذلك في محاولة للرد على الانتقادات القائلة بوجود فجوة وحالة تنافس بين رؤساء المؤسسات الأوروبية.

وشدد المتحدث على الصفة العملانية لاجتماع يوم الأحد، حيث “نحن لا نسع لإعادة تعريف الإطار السياسي الأوروبي حول الهجرة، وهو ما إتفق عليه خلال القمم السابقة، بل إلى وضع مخطط عمل نوعي “، وفق كلامه.

وكانت المفوضية قد أعلنت أنها ستقدم مساعدات غذائية وإنسانية للاجئين المتكدسين على الحدود السلوفينية، بعد أن تقطعت به السبل، وذلك بناء على طلب حكومة هذا البلد، التي عجزت عن التعامل مع هذه الأزمة الطارئة.

وتحاول المفوضية التقليل من شأن عمليات إغلاق الحدود التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية لتفادي دخول اللاجئين إلى أراضيها.

هذا وتؤكد مصادر أوروبية مطلعة أن اجتماع الأحد لن يكون خالياً في العوائق، إذ أن هناك إختلافات واسعة في مقاربات الدول المشاركة لمشكلة تدفق اللاجئين، كما أن المفوضية لم تتخذ موقفاً واضحاً من الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء على يد سلطات العديد من الدول الأعضاء مثل هنغاريا والتشيك.

وتقر المصادر نفسها أن هناك عقبات أخرى تعترض طريق التقدم نحو سياسة أوروبية منسقة بشأن سياسة اللجوء، إذ أن الجميع يواجه مشاكل من مسألة إعادة توزيع اللاجئين، والتي بدأت ببطء وبوتيرة بعيدة عما كانت تأمله المفوضية الأوروبية.

وكانت المفوضية أعلنت أنه تم تنظيم عدة رحلات إعادة توزيع لعشرات الأشخاص اعتباراً من إيطاليا نحو السويد وفنلندا، مشيرة إلى رحلات أخرى الأسبوع القادم.

وكانت الدول الأعضاء قد إتفقت على إعادة توزيع 160 ألف طالب لجوء على الدول الأعضاء هذا العام والعام القادم.