رئيس المفوضية الأوروبية يدافع عن شراكة متوازنة مع أفريقيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ستراسبورغ – بروكسل – عبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، عن قناعته بضرورة إقامة علاقة شراكة متوازنة مع أفريقيا في سبيل التصدي للهجرة غير النظامية.

جاء هذا الموقف في كلمة ألقاها اليوم أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ حول حالة الاتحاد، حيث أكد على أن ضرورة التعامل مع مشكلة الهجرة القادمة بشكل خاص من أفريقيا من منظور مختلف.

وحث المؤسسات والدول الأوروبية على الخروج من قوقعة المانحين لأجل التنمية والتحرك باتجاه شراكة متوازنة مع الطرف الأفريقي، فـ”هم لا يحتاجون للإحسان، بل لشراكة حقيقية، ونحن بحاجة لذلك أيضاً”، وفق كلامه.

ودافع يونكر عن سياسة المفوضية الرامية إلى خلق حوالي 10 ملايين فرصة عمل في أفريقيا في أفق عام 2020، عبر استجرار استثمارات أوروبية استراتيجية للقارة تفيد في ردع الشباب الأفريقي عن التفكير في الهجرة.

ونوه إلى حاجة أوروبا لإقامة نظام متكامل لتعزيز الهجرة الشرعية التي يحتاجها الاتحاد.

كما دافع عن فكرة توسيع برنامج تبادل الطلاب والكفاءات العملية (إيراسموس)، ليشمل قارة أفريقيا أيضاً.

وأعاد التشديد على ضرورة تعزيز العمل الأوروبي المشترك لحماية الحدود الخارجية عبر ضخ مزيد من الإمكانيات البشرية والمادية في وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية.

كما تطرق يونكر في كلامه إلى السياسة الخارجية والسياسة الضريبية الأوروبية، داعياً إلى ضرورة تغير طريقة التصويت من الإجماع إلى الأغلبية في هذين المجالات لتمكين الاتحاد من التحرك بشكل مشترك والقضاء على ظاهرة التناقض والتنافس بين الدول والمؤسسات.

وتحدث أيضاً عما سماه الخطر القادم من الداخل، أي التيارات الشعوبية التي تتقدم في أوروبا وتهدد بنيان الاتحاد، مشيراً إلى ضرورة محاربتها عبر مزيد من التماسك، خاصة في أفق الانتخابات الأوروبية القادمة في منتصف العام القادم.

وختم يونكر كلامه بالتأكيد على أن الشعور الوطني لدى الأوروبيين يجب ألا ينفي أو يتناقض مع الانتماء الأوروبي، معلناً رفضه للهوية الوطنية التي تلغي الآخر.