المعارضة تتهم النظام السوري باللجوء لتهم جنائية لاعتقال قادة فصائل مسلحة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أشارت مصادر في المعارضة إلى ازدياد حملات اعتقال يقوم بها النظام السوري في جنوب سورية تطال قياديين في الفصائل العسكرية المسلحة، التي وقّعت اتفاقيات تسوية مع النظام برعاية روسية بحجّة وجود مذكرات اعتقال جنائية بحق هؤلاء بدلاً من اعتقالهم كمعارضين مسلحين.

واعتقلت قوات النظام “عشرات المقاتلين والقياديين في المعارضة المسلحة في عدد من بلدات وقرى درعا، من بيوتهم أو من الحواجز التي مازالت منتشرة بين هذه البلدات والقرى، بحجة وجود مذكرات اعتقال جنائية”، وفق تلك المصادر.

ووقعت كبرى الفصائل في جنوب سورية في تموز/يوليو الماضي اتفاقيات تسوية مع النظام  برعاية وإشراف روسي، تقضي بوقف القتال والسماح لمؤسسات الدولة بالعمل وعدم اعتقال المقاتلين مقابل انضمامهم للفيلق الخمس أو انتقالهم إلى شمال سورية.

ويؤكد سكان من المنطقة أن “الاعتقالات تقوم بها قوات النظام وأجهزته الأمنية”، على الرغم من وجود وعد روسي مُعلن لسكان المنطقة بمنع تعرض أي حاجز من حواجز النظام للسكان سواء مدنيين أم عسكريين، وتأكيدهم أن الشرطة العسكرية الروسية تقوم بدوريات بين هذه القرى وتُزيل بالأوامر الحواجز التي تقوم باعتقالات أو بإزعاج المدنيين.

وقال ناشطون معارضون في جنوب سورية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الهدنة “مستمرة في كل محافظة درعا وريفها، ولم يحصل أي خرق ذي معنى منذ توقيع الروس اتفاق مع الفصائل المقاتلة”. وأوضح القيادي في الجيش الحر، إياد بركات المقيم في بلدة نصيب على الحدود مع الأردن أن الشرطة العسكرية الروسية “بدأت بطلب مترجمين من الأهالي مأجورين لمساعدتها، وتتعامل بشكل جيد ومريح، وتمنع وجود أي حواجز للقوات الأمنية بين القرى في الريف الشرقي، وتقوم بدوريات مؤللة لضمان عدم خرق قوات النظام للهدنة ومنعهم من أي عمليات سلب أو تهديد للمواطنين”، وفق تأكيده.

وأضاف “لكن حملات الاعتقالات الجنائية هذه باتت تُقلق السكان، فهي تطال المدنيين والعسكريين، ويستخدمها النظام حجة لاعتقال بعض المؤثرين في الحالة العسكرية، أو بغرض الابتزاز، ووصل العدد إلى أكثر من مائة حالة اعتقال خلال شهرين، بحجج مختلفة كالقتل والعمالة لإسرائيل والسرقة وغيرها، وهو ما تقف في وجهه القوات الروسية إن تأكدت من صحة الحادثة”.