روسيا تُمهل تركيا ثلاثة أسابيع لحل مشكلة التنظيمات المسلحة في إدلب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أمهل مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف الحكومةَ التركية ثلاثة أسابيع كي تحل مشكلة “الإرهابيين” في إدلب (شمال غرب) “بشكل جذري” من خلال فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفين، وقال إن موسكو قد تؤجل القتال في إدلب إلى أن تحل أنقرة القضية.

وأعرب عن رهان روسيا على قدرة المجتمع الدولي على المساعدة في فصل المعارضة المعتدلة الموجودة في إدلب عن المتطرفين، وقال إن “التعايش السلمي مع “الإرهابيين أمرٌ مستحيل، ويجب مواصلة محاربتهم حتى القضاء عليهم نهائياً”.

وكانت القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس الروسي بنظيريه الإيراني والتركي في السابع من أيلول/سبتمبر الجاري، قد كشفت وجود تناقض بين هذا الثلاثي الذي تبنّى مراقبة وضمان “مناطق خفض التصعيد” في سورية في مؤتمر أستانا في كانون الثاني/يناير 2017،. وطالبت تركيا بفرض هدنة دائمة في إدلب متعهدة بفرز المعارضة المعتدلة عن المتشددة أو بإقناع الفصائل المتشددة، خاصة (هيئة تحرير الشام – النصرة سابقاً) بحل نفسها، لكن روسيا رفضت الأمر بدعوى ضرورة مكافحة الإرهاب حتى نهايته.

وخلال القمة المذكورة، اتفق الرؤساء الثلاثة على مواصلة التعاون من أجل القضاء نهائياً على تنظيم (داعش) و(جبهة النصرة) وجميع الأفراد والمجموعات والمشاريع والهيئات الأخرى المرتبطة بهما، وشددوا على أنه سيكون هناك فصل بين الجماعات الإرهابية المذكورة أعلاه وجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار.

وشدّدت أنقرة على أنها تسعى لتجنب وقوع مجزرة هناك، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “إذا تمكّنا من إعلان وقف إطلاق النار اليوم هنا، أعتقد أن هذا سيكون أحد أهم الخطوات في هذه القمة”، مُضيفًا أن “أي هجوم على إدلب سيسفر عن كارثة ومجزرة ومأساة إنسانية كبيرة للغاية”، وقال أيضاً “لا يمكن قبول ترك سكان إدلب تحت رحمة نظام الأسد الذي لا تزال مجازره ضد شعبه في ذاكرتنا”.

بعيد القمة مباشرة، زادت تركيا من تواجدها العسكري في إدلب وحولها، وصار لديها 12 مركز مراقبة، بالمقابل، شن النظام السوري بدعم من سلاح الجو الروسي غارات جوية على العديد من القرى في ريف إدلب.

وتُسيطر (هيئة تحرير الشام – جبهة النصرة) على جزء كبير من إدلب، وطردت الفصائل المسلحة الأخرى التابعة للجيش الحر، وأقامت حكومة إنقاذ، وتسعى تركيا لتحويل هذا التنظيم إلى حركة سياسية، أو حل نفسه، دون إحراز تقدما في هذا المجال حتى الآن.