كاريتاس تنتقد خطاب يونكر

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – عبرت منظمة كاريتاس (منظمة غير حكومية تُعنى بشؤون حقوق الانسان)، عن أسفها لخلو خطاب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، من رؤية واضحة حول أوروبا كلاعب عالمي يتصف بالتسامح والانفتاح.

وأشارت المنظمة، في تعليق لها على الخطاب الذي ألقاه يونكر اليوم أمام البرلمان في ستراسبورغ حول حالة الاتحاد، إلى أنه اتصف بالكثير من الغموض وحافل بالثغرات.

وتحدثت المنظمة بشكل خاص عن عدم وجود إي إشارة في كلام السيد يونكر لأهداف التنمية المستدامة والتي يجب أن توجه جميع إجراءات الاتحاد سواء في الداخل أو الخارج.

وجاء في البيان الصادر عن كاريتاس، والذي تلقت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء نسخة منه اليوم، “نشعر بالقلق لأن الاتحاد ينظر لعلاقاته مع أفريقيا من خلال عدسة الاستثمار والتجار فقط”.

وتعتبر كاريتاس كما جاء على لسان الأمين لفرعها الأوروبي جورج نونيو ماير، أن المبادرات الاستثمارية مع الشركاء الأفارقة يجب أن تضع تنمية الأفراد والمجتمعات في المركز، وألا تكون الشراكة على حساب مساعدات التنمية.

وأعادت المنظمة التأكيد على ضرورة ألا تصبح أوروبا حصناً، “يحتاج الأمر بشكل عاجل إلى سياسة مختلفة في مجال الهجرة تتماشى مع قيم الاتحاد وحقوق الانسان”، حسب كلام ماير.

وترى كاريتاس أن تعزيز المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد وإعطاء الأولوية لإعادة المهاجرين لا يمكن أن يكون حلاً لتحديات أوروبا، “أوروبا بحاجة إلى استراتيجية طويلة الأمد لتسهيل الهجرة القانونية”، وفق البيان.

وطالبت كاريتاس يونكر بتحويل كلامه حول تعزيز التضامن وإيجاد قنوات آمنة وقانونية للهجرة إلى أعمال ملموسة.

وناشدت المنظمة المفوضية الأوروبية الاستفادة من الأشهر القليلة المتبقية على ولايتها من أجل تعزيز دور الاتحاد كمدافع عالمي عن التنمية وحقوق الانسان في العالم.

وكان يونكر قد دعا في خطابه اليوم إلى ضرورة تمكين الاتحاد الأوروبي من لعب دور فعال على الساحة الدولية، دون أن يقدم اقتراحات حول طرق تحقيق ذلك.