المفوضية الأوروبية تسعى لتشديد قواعد ضبط محتويات الانترنت

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تقدمت المفوضية الأوروبية اليوم بمجموعة من المقترحات لدعم ترسانتها القانونية الرامية للتصدي للمحتويات “الإرهابية والأخبار الكاذبة والدعاية المعادية” على شبكة الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتريد المفوضية توسيع أطر تعاونها مع الدول الأعضاء وكبرى شركات الانترنت ووكالات الشرطة الدولية والأوروبية من أجل تسريع عمليات حذف المحتويات التي تروج لدعاية إرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتضمن اقتراحات المفوضية مطالبة شبكات التواصل وشركات الأنترنت بحذف أي محتوى يتم الإبلاغ عنه من قبل الشرطة أو الهيئات القضائية خلال مدة أقصاها ساعة واحدة فقط تحت طائلة الغرامة المالية.

كما يريد الساسة في الجهاز التنفيذي الأوروبي تقديم تعريف أوضح لمفهوم المحتوى الإرهابي أو الدعاية المضادة، وذلك من أجل مساعدة الدول والهيئات ومنصات التواصل على فرز المضامين المنشورة وتصنيفها والتعامل معها.

وتعتبر المفوضية أن التهديد والدعاية ذات الطابع الإرهابي على شبكة الانترنت لا زال “واقعاً حقيقياً”، إذ شهد شهر كانون الثاني/يناير من هذا العام نشر 700 مادة دعائية إرهابية لصالح تنظيم  (داعش)، على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

كما يريد الاتحاد توسيع ترسانته للوقاية من أي تدخل خارجي أو دعاية مضادة خاصة مع اقتراب أجل الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقرر منتصف العام القادم، فـ”ما هو محظور في الحياة العملية، يجب أن يكون كذلك في الفضاء الافتراضي”، حسب كلام المفوض مكلف الشؤون الأمنية جوليان كينغ، الذي عرض المقترحات اليوم في بروكسل.

ويؤكد كينغ أن الأمر لا يتعلق بالرقابة بل بمحاولة حماية المواطنين.

هذا ويرى بعض المراقبين أن الاقتراحات الأوروبية ستبقى ضعيفة الفعالية، نظراً لبطء عملية اتخاذ القرار في الاتحاد، ما يعني أن العديد من الإجراءات قد لا يرى النور إلا بعد موعد الانتخابات القادمة.

هذا لا يتخوف الأوروبيون من انتشار الخطاب الإرهابي عبر الانترنت فقط ، بل من خطر توسع خطاب اليمين المتطرف والتدخل الخارجي في الانتخابات القادمة.