أوروبا تسعى لتعزيز ثقل عملتها الموحدة دوليا بمقابل الدولار

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تقدمت المفوضية الأوروبية اليوم بمجموعة مقترحات من أجل تعزيز دور العملة الموحدة (اليورو) على الساحة الدولية، كجزء من العمل المستمر لتكريس السيادة الاقتصادية الأوروبية.

وتنص المقترحات على ضرورة التحرك لحث كبرى الشركات الأوروبية على التوجه نحو استخدام أكثر كثافة لليورو في مبادلاتها التجارية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة.

وأجمع كل من نائب رئيس المفوضية فاليس دومبروفسكيسن والمفوض المكلف الشؤون المالية بيير موسكوفيتشي، والمفوض آرياس كانيته، على التأكيد على أن اليورو أصبح يشكل خلال 20 عاماً من تواجده 20% من الاحتياطيات المالية الدولية.

وتنوه المفوضية بأن 80% من صفقات استيراد منتجات الطاقة في أوروبا تتم بالدولار حالياً،  وبالتالي “يجب العمل على قلب هذه المعادلة”، حسب المسؤولين الأوروبيين الذين عرضوا مقترحاتهم خلال مؤتمر صحفي اليوم في بروكسل.

ويرى دومبروفسكيس أن تعزيز دور اليورو على الساحة الدولية أصبح أمراً ملحاً للحفاظ على النظام الدولي التعددي، فـ”إن قيام الشركات الأوروبية باستخدام اليورو في المبادلات الدولية يشكل حماية أفضل لها من تقلبات السوق، ويحميها من آثار أي عقوبات دولية تتجاوز الحدود”، وفق كلامه.

ولكن المفوضية الأوروبية أقرت باستمرار وجود العديد من الحواجز من أجل تحقيق هذا الهدف ومن أهمها التأخير في إنجاز الاتحاد المالي الأوروبي، وإنشاء بنى تحتية مناسبة تجعل التعامل باليورو أكثر أهمية وفائدة للشركات.

كما نوه المسؤولون الأوروبيون بضرورة الإسراع في تعزيز آلية الاستقرار الأوروبية، وكذلك العمل على وضع موازنة موحدة لمنطقة اليورو، و التي لا زال الخلاف قائماً عليها بين الدول الأعضاء.

وحرص المفوضون الأوروبيون على التأكيد بأن الإجراءات المقترحة اليوم غير مرتبطة مباشرة بمسألة العمل الجاري على الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والتي تمنع الشركات الأوروبية من التعاطي مع هذا البلد.

ولكنهم أكدوا أن تعزيز دور اليورو سيحمي الشركات من التأثر بالعقوبات الدولية ويساعدها على مقاومة الصدمات المالية.

هذا ومن المقرر أن تُرفع المقترحات إلى زعماء الدول الأعضاء خلال قمتهم المقررة الأسبوع القادم في بروكسل.

وتقر المفوضية الأوروبية بأن العملة الموحدة قد تلقت ضربة قاسية خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، ولكنها لا تزال قادرة على التنافس على الساحة الدولية.