وزير بلجيكي يرفض إنضمام بلاده للميثاق الأممي للهجرة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
وزير الهجرة واللجوء البلجيكي ثيو فرانكن

بروكسل – كرر وزير الهجرة واللجوء البلجيكي ثيو فرانكن، التعبير عن قناعته بضرورة امتناع بلاده عن الانضمام إلى الميثاق الدولي للهجرة، الذي ترعاه الأمم المتحدة والمقرر تبنيه في قبل حوالي 190 دولة حول العالم في مدينة مراكش المغربية الأسبوع القادم.

ونوه  فرانكن في تصريحات له اليوم على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، بأنه “رغم أن هذا الميثاق غير ملزم، إلا أنه ينطوي على مخاطرة قانونية”، على حد قوله.

وينتمي فرانكن إلى حزب التحالف الفلاماني الجديد، الشريك الأساسي في الائتلاف الحكومي البلجيكي والطرف الوحيد فيه الذي يعارض تبين الميثاق.

ووصف الوزير البلجيكي بـ” غير المجدي” ارفاق الموافقة على الميثاق بـ”إعلان تفسيري”، كما فعلت هولندا وبعض الدول الأوروبية لتوضيح موقفها وتقديم ملاحظاتها تجاه بعض نقاط الميثاق، وقال “لا أعتقد أننا سنستفيد من مثل هذا الإعلان، وأكرر أن على بلادنا عدم تبني الميثاق”، كما قال.

وأعاد فرانكن التذكير بأن بلاده لجأت إلى مثل هذا الحل عام 1989 لدى تبني اعلان جنيف حول حقوق الطفل، ولم تؤخذ ملاحظاتها بعين الاعتبار فيما بعد، وقال “عندما تنتقدنا الأمم المتحدة بسبب سياستنا في هذا المجال خاصة لجهة مسألة إعادة العائلات المهاجرة ودور المنظمات غير الحكومية والمحامين، لا يأتي أحد على ذكر الإعلان التفسيري المرفق، وكأنه اختفى تماماً”، حسب كلامه.

وأكد أن على بلاده التنبه إلى مسائل تتعلق بالسيادة وحماية الحدود، مشدداً على ضرورة عدم الانضمام للنص الأممي، المقرر تبنيه في مراكش ثم التوقيع عليه في نيويورك قبل نهاية العام الحالي.

ويأتي كلام فرانكن وسط أزمة مؤسساتية واستعصاء حكومي شديدين، إذ أن غياب التوافق بين أطراف الائتلاف الحاكم سيضعف موقف رئيس الوزراء شارل ميشيل (ليبرالي) في مراكش، رغم تصميمه على تبني الميثاق متسلحاً بتصويت البرلمان الإيجابي تجاهه.

وتعيش البلاد منذ أيام على وقع هذه الأزمة، إذ لا يُعرف بعد مصير الحكومة الفيدرالية، وما إذا كانت ستصمد أمام هذا الاختبار أما لا، كما أن الغموض يحيط بالطريق القانونية المثلى التي على رئيس الوزراء سلوكها للخروج من المأزق.

وكان البرلمان البلجيكي قد وافق أمس على تبني الميثاق الأممي للهجرة، بعد التصويت عليه بما يُسمى هنا بالأغلبية البديلة، أي بعض أحزاب الائتلاف والمعارضة، ولكن هذا التصويت لا يعكس رأي الحكومة.

وحاول فرانكن التخفيف من حدة الأزمة بالقول أن حزبه لا زال يتحاور مع رئيس الوزراء للبحث عن حل وأن الائتلاف الحكومي لم يسقط بعد.

ومن جانب آخر، أكدت المفوضية الأوروبية أن رئيسها جان كلود يونكر اتصل أمس برئيس الوزراء البلجيكي وتناول الحديث الميثاق الدولي للهجرة.

ويصف الجهاز التنفيذي الأوروبي بـ”المؤسف” عجز الدول الأوروبية عن تبني موقف موحد إيجابي تجاه الميثاق التي شاركت هي نفسها في التفاوض عليه.