الوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية تتحدث عن ازدياد خطر معاداة السامية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – نشرت الوكالة الأوروبية للحقوق الأساسية تحقيقاً حديثاً يتحدث عن قلق المواطنين اليهود في دول الاتحاد من تزايد حالات معاداة السامية.

وقد اُجري التحقيق، وهو الثاني من نوعه للوكالة منذ خمس سنوات في 11 بلداً من بلدان الاتحاد يعيش فيها 97% من المواطنين اليهود في أوروبا وشارك فيه 16 ألف مواطناً يهودياً.

وأشارت الوكالة الى أن 85% من المواطنين اليهود في الدول المشمولة بالدراسة، أكدوا أن معاداة السامية مشكلة خطيرة يجب معالجتها بشكل طارئ.

ولفت 28% منهم إلى أنهم تعرضوا خلال حياتهم لأنواع شتى من “الاعتداء” على خلفية انتمائهم الديني، ووفقا للتحقيق، فقد “تراوحت هذه الاعتداءات بين الشتائم والتهديد والتحرش وغير ذلك”.

وتعتبر مسألة معاداة السامية مصدر القلق الأكبر لدى الجالية اليهودية في أوروبا، متقدمة بذلك على مسائل مثل الهجرة والبطالة.

وتعتبر بلجيكا وألمانيا وبولندا أسوأ ثلاث دول بالنسبة لليهود، الذين يتعرضون، حسب التحقيق لأنواع متزايدة من الاعتداءات.

وفي هذا الإطار، يشير هنري نيكلز، أحد المشرفين على التحقيق في الوكالة، إلى أن أوضاع الجالية اليهودية تتشابه في كافة الدول الأعضاء تقريباً، مبينا أن “الوضع غير جيد في أي مكان، وعلى كل بلد العمل على محاربة مشكلة معاداة السامية حسب خصوصياته”، كما قال.

ويرى معدو التحقيق أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني هو من أهم العوامل التي تؤجج المعاداة للسامية في أوروبا، خاصة في بلجيكا.

كما لفت التقرير الى اختلافات في “هويات” الأشخاص الذين يرتكبون أعمالاً معادية للسامية، فهم من اليمين المتطرف في دول مثل هنغاريا وبولندا، بينما يُشار إلى المسلمين المتشددين بأصابع الاتهام في دول مثل بلجيكا وفرنسا.

ويأخذ المواطنون اليهود على السلطات في بلادهم عدم المتابعة الكافية للشكاوى التي يقدمونها لدى تعرضهم لأعمال معادية للسامية.