الكاردينال بارولين: علينا ألا ندع الخوف من الإرهاب يشلنا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

cardPietroParolin

الفاتيكان ـ قال مسؤول فاتيكاني إن “علينا أن لا ندع الخوف من الإرهاب يشلنا، فهذا ما يريده الإرهابيون بالضبط”.

وفي مقابلة مع أسبوعية (نويڤا ڤيدا) الإسبانية، أعرب أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين عن “الإعتقاد بأن علينا أن نكون واقعيين في هذه الأوقات الصعبة”، و”الاعتراف بصدق وتواضع بأننا جميعا خائفين إلى حد ما مما حدث، وما قد يحدث مرة أخرى للأسف”، وفي هذا السياق، “من الضروري أن يقوم المسؤولين عن الصالح العام بجميع التدابير الأمنية المناسبة لمنع وتجنب الهجمات”.

وتابع “أنا واثق من أن ايطاليا تقوم بما عليها، في مجال ترحيبها السخي للحجاج الوافدين إلى روما”، الأمر الذي “تميّزت به دائما”، وفي الوقت نفسه “يجب ألا يشلنا الخوف، فهذا ما يريده الإرهابيون”، بل “أن علينا الرد بشجاعة وقوة ضد هذا الشعور، وأن نفعل كل ذلك معا”.

وردا على ما إذا كانت الكنيسة الكاثوليكية تفعل ما يكفي للتصدي للإرهاب الإسلامي، أجاب الكاردينال “علي القول إن أمام استخدام الدين لتبرير العنف، على القادة المسلمين أن يكونوا أول من يدين، وبشكل واضح لا لبس فيه، جميع أعمال الإرهاب التي ترتكب باسم الإسلام”، كما أن “عليهم التعليم بوضوح عدم التوافق التام بين الدين والعنف، ووضع شكل جديد من أشكال التأويل لا يترك مجالا للتفسير المتطرف الذي يبرر الإرهاب”.

وأكد المسؤول الفاتيكاني أنه “مع ذلك، علينا الإعتراف بأن هناك قادة في العالم الإسلامي استنكروا وأدانوا الإرهاب”، وأن “هناك من أقدم من المسلمين بمناسبة الهجمات في باريس العام الماضي، على مبادرات شجاعة لإنقاذ الناس”، و”دعونا لا ننسى أن معظم ضحايا التطرف الإسلامي هم من المسلمين أنفسهم”.

وتابع “إن على الكنيسة الكاثوليكية من جانبها، مواصلة الالتزام بالحوار بين الأديان، لأنها اليوم أكثر من أي وقت مضى نحتاج للقاء والحديث”، وفي الوقت نفسه “يمكنها فعل المزيد لفهم ظاهرة التطرف والأسباب التي تدفع الشباب نحو هذه الأيديولوجيات”، هناك “بطبيعة الحال، أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية، بل وروحية أيضا” وفي هذا السياق “ينبغي على الكنيسة مضاعفة جهودها لملء الثغرات الناجمة عن العدمية الروحية، وبشكل خاص في عالمنا الغربي”، وإختتم بالقول “لتتجنب بالتالي أن يمتلئ الشباب بالكراهية والعنف”.