أسقف إيطالي: من يتراجع إزاء الهجرة فضميره ليس في محله

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المونسنيور غويرينو دي تورا

الفاتيكان – قال أسقف إيطالي إنه “إزاء الأوضاع الإنسانية التي تناجي سيناريوهات الموت، لا يمكن للمرء أن يتراجع ويشعر على أية حال بالإرتياح مع ضميره”.

جاء ذلك تعليقا على قضيتيّ معارضة بعض رؤساء البلديات تطبيق المرسوم الأمني، وسفينة (سي ووتش) التي تهيم في البحر منذ أسبوعين وعلى متنها مجموعة مهاجرين ترفض الدول استقبالهم.

وحذر مدير مؤسسة (مغرانتِس) التابعة لمجلس الأساقفة الايطاليين المونسنيور غويرينو دي تورا في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، من أن “مسألة الهجرة التي تطرح نفسها مجددا عبر موقف رؤساء البلديات ضد تطبيق مرسوم سالفيني بشأن الأمن، وسفينة (سي ووتش)، يجب أن تجعلنا نفكر في حقيقة أن الناس يهربون من حالات الطوارئ والحروب على أية حال”.

وذكر المونسنيور دي تورا أنه “لا توجد الحروب التي تُشن بالأسلحة فقط، بل هناك حروب الجوع والفقر والجفاف والكراهية القبلية والإرهاب أيضا”، مبينا أنها “جميعًا واقعيات مختلفة، لكنها تشترك في حقيقة حملها للموت على حد السواء”، لذا “فمن الطبيعي أن يهرب المرء من واقع كهذا”.

وأكد رئيس (ميغرانتِس) أن “ظاهرة الهجرة لا يمكن اعتبارها حالة طارئة، بل على العكس، إنها حقيقة مقدر لها أن تغيِّر الجغرافيا السياسية للعالم”، وبالتالي “يجب التحكم بها وعدم ترك وشأنها”، لكن “التحكم لا يعني إغلاق ملفها والتظاهر بعدم وجودها”.

وأشار الأسقف الإيطالي الى أنه “مع المرسوم الأمني اليوم​​، تبرز مشاكل ضمنية موضوعية خطيرة لأولئك العُمد الذين يضطرون إلى التخلي عن شعورهم بالإنسانية”. واختتم محذرا من أن “هذا الموقف يجازف بخلق انقسام عميق في ضمير العديد من الإيطاليين أيضا”.