إيطاليا: الجهادي التائب يشي بمؤيدين للإرهاب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

باليرمو – قالت مصادر أمنية إيطالية إن الجهادي التونسي “التائب”، عرب بن سعيد، هو السبب في إطلاق التحقيقات في قضية “رحلات القوارب الشبحية”، والإرتباط المزعوم للمشتبه بهم ببيئات الإرهاب الإسلامي، التي أدت فجر اليوم الأربعاء إلى اعتقال 15 شخصا بين مقاطعتي صقلية ولومبارديا.

وذكر المحققون أن بن سعيد، أخبر المحققين في 16 آب/أغسطس 2016، عن “نشاط منظم لتسهيل الهجرة السرية من تونس إلى سواحل صقلية، موازٍ لتهريب التبغ الأجنبي”، وأنه “أوضح أساليب مزاولة هذا النشاط، وكيف أن الهجرة غير القانونية تستخدم أيضاً كقناة لنقل مواطنين مطلوبين للعدالة في تونس لجرائم ترتبط بالإرهاب أو ذوي اتصالات بالأوساط الإرهابية، الى إيطاليا”.

كما سمحت التحقيقات، وفقا للمصادر ذاتها بـ”الكشف عن وجود تنظيم إجرامي ديناميكي وفعال للغاية، ينظم عمليات عبور بَحرية لمواطنين تونسيين، عبر زوارق ذات محركات قوية، ملائمة لنقل عدد قليل من المهاجرين من سواحل تونس الى صقلية، ولإتمام رحلات سريعة، أكثر أمانا على الأرجح، لا تتجاوز مدتها الثلاث ساعات ونصف الساعة”، مقارنة بـ”الفترة الأطول بكثير لرحلات باقي المهاجرين الذين يصلون إلى سواحل صقلية”، وذلك “مقابل أجور مرتفعة نسبيا، تتجاوز الـ6 آلاف دينار تونسي للفرد”، أي ما يعادل 2500 يورو تقريبا.

ورأت هيئة النيابة العامة، أن “هناك أيضا مؤشرات مهمة واضحة لا لبس فيها الى أن التنظيم المعني، يشكل تهديدا حقيقيا للأمن القومي”، لأن “بإمكانه أن يوفر للعديد من المهاجرين السريين طرقاً بحرية غامضة، آمنة وسريعة”، مبينة أن “هذه الميزات جذابة بشكل خاص بالنسبة للأشخاص المُطاردين من قبل قوات الأمن التونسية، لإرتكابهم جرائم أو الإشتباه بإرتباطهم بجماعات إرهابية ذات طابع طائفي”.

وذكر المحققون أن الأمر يتعلق بـ”عملية تحقيقية صعبة، تتصف بالجدِّة والفرادة، كما يصعب رصدها أيضا”، كما “تبرز خطورتها لنوع المهاجرين السريين الذين ينقلون من تونس إلى إيطاليا أو بالعكس أيضا، لقاء مبالغ كبيرة”، وذلك “نحو بلدان يقوى فيها حضور الجماعات القريبة من التطرف الإسلامي حاليًا، وتزداد فيها مخاطر وقوع هجمات خطيرة جداً”.