استطلاع رأي أوروبي: معاداة السامية لا تزال حاضرة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – أظهر استطلاع رأي رعته المفوضية الأوروبية أن نصف المواطنين الأوروبيين لا زالوا يرون أن معاداة السامية تمثل مشكلة في بلادهم.

ويشير الاستطلاع إلى أن الإحساس بمعاداة السامية يختلف بين مختلف فئات المجتمع، إذ أنه يصل إلى 64% بين الأشخاص الذين لديهم أصدقاء من اليهود، و60% بين من ينتمون إلى أقلية ما أو يتواصلون مع أفرادها.

ويصل الإحساس بمشكلة معاداة السامية إلى 59% بين هؤلاء الذين لديهم مسلمين من بين معارفهم وأصدقائهم.

وتزداد نسبة الإحساس بوجود مشكلة معاداة السامية لدى مواطنين من السويد، حيث أكد 81% من المشاركين في الاستطلاع من هذا البلد أن معاداة السامية موجودة في بلادهم، في حين وصلت هذه النسبة إلى 72% في فرنسا و66% في ألمانيا، أما في بلجيكا فتصل النسبة إلى 50%.

ومن جانب آخر، يرى 43% من المشاركين في الاستطلاع أن معاداة السامية غير موجودة في بلاهم.

و يرى 39% ممن استُطلعت آراؤهم أن هذه الظاهرة تصاعدت خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتم تسجيل هذا التوجه بنسب متفاوتة في السويد، ألمانيا، هولندا، فرنسا والدانمرك.

ورداً على سؤال يتعلق بالظواهر التي تعبر عن معاداة السامية، رأى 51% من الفئة المستطلعة أن الأمر يتعلق بتهديدات وعبارات عدوانية ضد مواطنين يهود في أماكن عامة، وتعتبر نسبة مماثلة منهم أن الأمر يتعلق بعمليات سطو على مبان يهودية أو وضع رسوم على جدرانها.

ويعتبر المشاركون في الاستطلاع، بنسب متقاربة، أن ظاهرة معاداة السامية تتجلى بأشكال مختلفة منها تعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي واعتداءات جسدية على أشخاص من الطائفة اليهودية خاصة في المدارس.

ونوه المشاركون أيضاً بوجود ظاهرة معاداة السامية في الحياة السياسية في الأوساط الإعلامية.

ولاحظ معدو الاستطلاع وجود عدد كبير من الأوروبيين الذين يقولون أن السلطات في بلادهم لا تزودهم بالمعلومات الكافية حول تاريخ وعادات اليهود، فـ”هناك 61% من المواطنين الأوروبيين الذين يريدون أن تسن بلادهم تشريعات تجرم كل تحريض على العنف وتنشر معاداة السامية”، كما جاء في بيان المفوضية الصادر اليوم حول هذا الأمر.

ولكن 42% فقط من المشاركين في الاستطلاع أكدوا أنهم على علم بوجود تشريع أوروبي يجرم إنكار المحرقة اليهودية (الهولوكست).

ويأتي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليعمق من ظاهرة معاداة السامية في أوروبا بالنسبة لـ54% من المشاركين في الاستطلاع، والذين رأوا أن هذا الصراع يؤثر على نظره الناس لأبناء الجالية اليهودية.

ويذكر أن هذا الاستطلاع قد أجرى في الفترة ما بين 4 إلى 20 كانون الأول/ديسمبر 2018، وتم عن طريق مقابلات شخصية أُجريت مع 27,643 مواطناً من مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد.