تصميم أوروبي على تطوير العلاقات مع ايران برغم المخاوف من دورها بالمنطقة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – عبر الا تحاد الأوروبي مجدداً  عن تمسكه بالاتفاق الموقع بين مجموعة 5+1 وايران عام 2015، مشيراً إلى أنه شكل “نجاحاً للدبلوماسية المتعددة الأطراف”، و كان “عنصراً أساسياً” من عناصر العمل الدولي الرامي إلى منع انتشار الأسلحة النووية.

ونوه الاتحاد الأوروبي إلى قيام مجلس الأمن الدولي بتبني الاتفاق بالإجماع عبر قراره رقم 2231.

ويرى الأوروبيون، في اعلان نشر اليوم في بروكسل لعرض وجهة النظر الأوروبية من ايران، أن هذا الاتفاق لا زال قائماً، رغم الانسحاب الأمريكي الأحادي الجانب منه العام الماضي، موضحين أن ايران تلتزم التزاماً كاملاً بمتطلباته وفقاً للتقارير ال13 الواردة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي كان آخرها التقرير المؤرخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

واستعرض الأوروبيون الجهود التي بذلوها من أجل الحفاظ على الاتفاق الموقع مع ايران، خاصة الشق الاقتصادي منه، مرحبين بقيام فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بإطلاق آلية عمل خاصة تساهم في تجنيب الشركات الأوروبية آثار العقوبات الأمريكية والسماح لها باستئناف العمل والاستثمار في ايران بشكل قانوني وتحت مظلة القرار الأممي.

وشدد الاتحاد الأوروبي على تشجيعه لتطوير العلاقات الأوروبية – الإيرانية في المجالات التي تحقق المصالح المشتركة، مثل الحوار السياسي، حقوق الانسان، التعاون الاقتصادي، التجارة، الاستثمار، الزراعة، النقل، الطاقة، التغير المناخي، الطاقة النووية المدنية، الثقافة محاربة الإرهاب والهجرة غير القانونية والاتجار بالمخدرات.

وأشار الأوروبيون في اعلانهم إلى أن المسائل الإقليمية والإنسانية تندرج أيضاً على قائمة المواضيع التي يمكنهم الحوار بشأنها مع الطرف الإيراني سعياً لما يرونه إمكانية تغير سلوك طهران.

ولكن الترحيب الأوروبي بالعمل مع ايران، لم يلغ المخاوف والقلق من الدور الإيراني في تأجيج حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، خاصة عندما يتعلق الأمر بقيام طهران بتقديم دعم مالي وعسكري لقوات غير حكومية في سورية ولبنان.

وجاء في الإعلان: “يطلب الاتحاد الأوروبي من ايران العمل على دعم العملية السياسية في سورية تحت راية الأمم المتحدة واستخدام نفوذها على دمشق لهذا الغرض”.

ويطالب الاتحاد ايران بوصفها طرفاً هاماً من أطراف عملية آستانة التي تضم روسيا وتركيا العمل من أجل وقف الاعمال العدائية في سورية، خاصة في منطقة ادلب.

ويأمل الأوروبيون أن تلعب ايران دوراً إيجابياً من أجل حل الصراع في اليمن.

وتأتي مسألة الصواريخ البالستية التي تطورها ايران لتزيد من قلق الأوروبيين،  حيث أعربوا عن “الأمل أن يتوقف الإيرانيون عن كافة الأنشطة المرتبطة بهذا النوع من الصواريخ”، وفق الإعلان.

وأذكر الأوروبيون أيضاً الأنشطة الإيرانية “المريبة” في العديد من الدول الأوروبية، إذ تتهم بعض عواصم الدول الأعضاء في الاتحاد النظام الإيراني بالضلوع بتدبير هجمات على أراضيها.

وناشد الإعلان الأوروبي السلطات الإيرانية الالتزام بالعمل على تعزيز حقوق الأفراد والحريات وحرية الأقليات وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء.

ويرى الأوروبيون أنه من ” غير المناسب” تصعيد التوتر والشك في المنطقة، داعين ايران إلى لعب دور بناء، “نساند كل المقاربات المتوازنة تجاه أيران ونشجع على الحوار من أجل إثارة القضايا الخلافية”، وفق الإعلان.