مصادر: اللجنة الدستورية السورية مازالت رهن خلافات جوهرية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- قالت مصادر في المعارضة السورية إن ملف اللجنة الدستورية الذي ستبحثه الدول الضامنة الثلاث، روسيا وإيران وتركيا، في سوتشي في 14 شباط/فبراير الجاري، مازالت تلفه الخلافات، ولم يُحسم أمره، ومن المرجح أن يتم تأجيل الإعلان عن تشكيلها في نهاية الاجتماع ما لم تُغيّر موسكو من المبادئ التي تتمسك بها والمتعارضة مع ما تُحدده الأمم المتحدة.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “هناك تقدّم في ملف اللجنة الدستورية التي أكّدت الأمم المتحدة على ضرورة تشكيلها، واقترحت روسيا أن تتبناها،  لكن هذا التقدم لم يصل إلى الحد الذي يسمح بالحصول على موافقة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، فمازالت هناك خلافات جوهرية، منها أن روسيا تُصرّ على أن يكون ثلثا اللجنة من النظام والمقربين منه، وهذا ما يتعارض مع محددات الأمم المتحدة، التي تقول إن الثلث هو الحصة المخصصة للنظام”.

وأضافت المصادر أيضاً أن “تفاصيل وآليات عمل ورئاسة اللجنة الدستورية والضمانات، كلها قضايا لم يتم التوافق عليها بين روسيا والدول الضامنة الاخرى، ولا بين روسيا والأمم المتحدة، وهو ما يرجّح ألا يتم الإعلان عن اللجنة في وقت قريب”.

وأضافت المصادر، “وفق المعلومات التي تصلنا من الأتراك، فإن روسيا ستحاول عبر المبعوث الأممي أن يتم تقديم الثلث المُختلف عليه من المقربين من النظام، أو بالحد الأدنى من غير المطالبين بإسقاطه أو تغييره، وسيتم في اجتماعات 14 الجاري مناقشة هذا الثلث، ومن غير المعروف إن كانت ستمر هذه الطريقة أم لا، خاصة من جهة تركيا”.

ونقلت وسائل إعلام سورية عن محاولات روسيا لتغيير ستة إلى سبعة أسماء من الثلث الثالث للجنة الدستورية، وهو الثلث المفترض أن يضم قائمة من المستقلين وممثلي المجتمع المدني، يختارهم المبعوث الأممي إلى سورية.

وأصدرت أنقرة أمس الأحد بياناً إثر اجتماع ضمَّ وفدًا روسيًا، يضم مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسية سيرغي فيرشينين، ووفد تركي يرأسه نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، قالت فيه إنها بحثت يه ملف اللجنة الدستورية ومسألة إطلاقها في أقرب وقت ممكن، وألمحت إلى أن اللجنة الدستورية الخاصة بسورية قد يُعلن عنها خلال أيام، بعد مناقشات روسية تركية في أنقرة وموسكو، ومناقشات روسية إيرانية في طهران، فيما رجحت مصادر مطلعة أن لا يتم الإعلان عنها إلا بعد القمة الثلاثية التي ستشهدها سوتشي يوم 14 شباط/فبراير الجاري.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال في كلمة له الأحد إن جهود أنقرة مع الدول المعنية تركّز على إنشاء لجنة لصياغة دستور جديد لسورية، وإحياء مؤتمر جنيف، بالتوازي مع الحفاظ على مساري أستانا وسوتشي.

ووقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قمة روسية تركية إيرانية ستُعقد في مدينة سوتشي الروسية في 14 شباط/ فبراير الجاري.