الحكومة الفلسطينية تدين عزم اسرائيل اقتطاع أموال من مستحقاتها

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رامي الحمد الله

رام الله – أدان مجلس الوزراء الفلسطيني إعلان الحكومة الاسرائيلية إعتزامها خصم “مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء “من أموال المقاصة الفلسطينية التي تجبيها اسرائيل نيابة عن السلطة وتحولها لها شهريا.

وأكد المجلس، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله برئاسة رئيس حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله، على ان “هذه التسريبات والتي تتم بالتنسيق مع الإدارة الأميركية في محاولة لممارسة شتى الضغوط وبكافة الوسائل لإجبار القيادة الفلسطينية على القبول بصفقة القرن”.

وكانت وسائل إعلام اسرائيلية قالت ان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) يعتزم المصادقة على قرار بهذا الشأن خلال الأسبوعين القادمين بغد ان اقر الكنيست قانونا بخصم هذه الأموال العام الماضي.

وتقدر الأموال المنوي خصمها بعشرات ملايين الدولارات وهو ما سيؤثر على قدرة السلطة الفلسطينية على الايفاء بالتزاماتها سيما تجاه دفع رواتب موظفيها.

وشدد  مجلس الوزراء الفلسطيني على أن “أموال المقاصة هي أموال فلسطينية بحتة، وملك للخزينة العامة وهي أموال عامة لشعبنا، وأن الخصم من هذه العائدات، ما هو إلّا استمرار للقرصنة الإسرائيلية على مليارات الأموال الفلسطينية التي نهبتها، وهو مخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامات إسرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة وخاصة بروتوكول باريس الاقتصادي”.

وأعلن المجلس أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس “تؤكد اليوم رفضها الخضوع للمساومة والابتزاز، وأنها ملتزمة بحقوق عائلات الشهداء والأسرى وتوفير حياة كريمة لهم، وأنها لن تكون إلّا مع الأسرى وعائلاتهم ومع معركتهم حتى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط من سجون الاحتلال ومعتقلاته، وأن الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى المحاكم والمؤسسات الدولية، وسيتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية والدبلوماسية للتصدي لهذا الاعتداء على المال العام”.

كما أدان المجلس “قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إنهاء مهمة بعثة التواجد الدولي المؤقت بمدينة الخليل”، معتبراً أن هذا الإجراء “يعطي الضوء الأخضر للاحتلال ومستوطنيه لارتكاب المزيد من الجرائم في المدينة، وكافة الأراضي الفلسطينية، كما يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم (904)، والذي صدر بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي المروعة في العام 1994”.

وأشار المجلس إلى أن “قرار إسرائيل الأحادي الجانب بعدم تجديد تفويض بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، إنما يهدف إلى إخفاء الجرائم وإبعاد أي رقابة دولية عن المكان، كما أنه يؤكد عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات التي توقعها”.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن الدول المشكلة لبعثة التواجد الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى “إلزام إسرائيل، بالتراجع عن قرارها وإبقاء بعثة التواجد الدولي، وتوفير الحماية الدولية الفورية لأبناء شعبنا الأعزل، واتخاذ التدابير اللازمة تجنباً للتصعيد ولوقف العنف ضد أبناء شعبنا الذي يمارسه المستوطنون مدعومين بقوات الاحتلال”.