الأمم المتحدة تسعى لحشد 200 مليون دولار لمساعدة نصف مليون ليبي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما-نيويورك- أعلنت الأمم المتحدة  الثلاثاء، بالتعاون مع حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، إطلاق خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019، التي تتطلب 202 مليون دولار لتوفير الدعم الصحي والحماية والمياه والصرف الصحي والمأوى والدعم التعليمي لأكثر من 550 ألف شخص من المستضعفين.

ورأى المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يانس لاركيه أن “سبع سنوات من عدم الاستقرار وانعدام الأمن في البلاد، قد أدت إلى خسائر فادحة في رفاه عشرات الآلاف من الليبيين، مشيراً إلى أن “آلاف الأسر لا تستطيع اليوم تحمل تكاليف الغذاء والماء والمواد المنزلية الأساسية”. وقال: “ما لا يقل عن 823 ألف شخص في جميع أنحاء ليبيا، بمن فيهم ربع مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية. ويشمل ذلك المشردين داخليا والعائدين والمتضررين من النزاع والمجتمعات المضيفة واللاجئين والمهاجرين، الذين يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وسوء المعاملة في غياب سيادة القانون.”

وأضاف لاركيه أن غالبية المحتاجين تقع في المناطق الحضرية المأهولة بالسكان في شرق وغرب ليبيا،  ولكنه أشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أكثر الاحتياجات الحادة والخطرة يتواجدون في منطقة سرت الساحلية وفي الأجزاء الجنوبية من البلاد، مرزق وسبها والكفرة، حيث يصعب الوصول إليها بسبب عدم الاستقرار.

وتهدف خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي إلى توفير الإمدادات الغذائية المباشرة، وأيضا تقديم المساعدة على المدى الطويل، من خلال دعم الزراعة والثروة الحيوانية ومجتمعات الصيد.

وتعتبر المياه والصرف الصحي أولوية عالية في مراكز الاحتجاز المزدحمة وغير الصحية والمدارس في المناطق المهمشة ومخيمات النازحين واللاجئين، كما أكد المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الخطة كذلك إلى توفير خدمات الحماية، مثل التوعية بمخاطر الألغام للأطفال والمجتمعات المحلية ومساعدات متخصصة للناجين من مخاطر التفجيرات.

وعلى صعيد المساعدات الغذائية، قال برنامج الأغذية العالمي إن انعدام الأمن الغذائي في البلاد لا يزال يمثل تحديا، بسبب التشرد الذي طال أمده واضطراب الأسواق وانخفاض إنتاج السلع الغذائية. وذكر المتحدث باسم البرنامج، إرفيه فيروسيل أن 21% من الأطفال بين 6 إلى 59 أشهر يعانون من سوء التغذية المزمن.

وحذر فيروسيل من أثر النزاع على سبل المعيشة والوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، مما عرّض أكثر الناس ضعفا لخطر كبير من عدم كفاية استهلاك الغذاء وأجبر العديد على تبني استراتيجيات سلبية للتكيف، مثل إنفاق مدخراتهم وخفض عدد الوجبات اليومية والحد من النفقات غير المتعلقة بالغذاء، لا سيما الصحة والتعليم.

وقد تم التخطيط لتقديم المساعدة لأكثر من 102 ألف شخص في شهر يناير، وتم مساعدة أكثر من 96 ألف شخص في ديسمبر الماضي. وحسب المتحدث باسم البرنامج، فإنه “طوال 2018، تضاءلت الواردات الغذائية في ليبيا بسبب محدودية الوصول إلى الموانئ وحجب الطرق. وارتفعت أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز ودقيق القمح بما يصل إلى 200% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.”