البابا: زيارة الإمارات لإعطاء إشارة لإمكانية وجود حوار في التنوع

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
لقاء الأربعاء المفتوح مع الناس في قاعة بولس السادس

الفاتيكان – قال البابا فرنسيس إن زيارته للإمارات العربية المتحدة جاءت لإعطاء إشارة إلى أن من الممكن أن يكون هناك حوار في التنوع.

وخلال لقاء الأربعاء المفتوح مع الناس في قاعة بولس السادس بالفاتيكان، أضاف البابا “قمت في الأيام الأخيرة بزيارة رسولية قصيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة”، وتابع “قصيرة لكنها مهمة جدا”، حيث “ترتبط بلقاء الأزهر في مصر عام 2017″، والذي “كتب صفحة جديدة في تاريخ الحوار بين المسيحية والإسلام والالتزام بتعزيز السلام في العالم على أساس الأخوّة البشرية”.

وأشار البابا الى أنه “في عصر مثل عصرنا، الذي يزداد فيه الإغراء لنشهد صراعاً بين الحضارتين المسيحية والإسلامية، بل واعتبار الأديان مصدراً للصراع أيضاً، أردنا اعطاء إشارة أخرى، واضحة وجلية بأنه يمكن بدلا من ذلك، اللقاء، الاحترام والحوار”.

وأردف البابا “وكذلك الإشارة الى أنه على الرغم من تنوع الثقافات والتقاليد بين العالمين المسيحي والإسلامي، فكلاهما يقدّران ويصونان القيم المشتركة: الحياة، الأسرة، الحس الديني، احترام المسنين، تعليم الشباب وغيرها”.

ولفت البابا الى أن الرحلة “تمت على خطى فقير أسّيزي”، مذكِّرا بأنها “المرة الأولى لزيارة باباوية لشبه الجزيرة العربية”، وأن “العناية الإلهية شاءت أن تكون هناك زيارة لبابا يدعى فرنسيس، بعد 800 عاما من الزيارة التي قام بها القديس فرنسيس الأسيزي إلى السلطان الملك الكامل الأيوبي”، عام 1219.

وتابع بيرغوليو “كثيراً ما فكرت بالقديس فرنسيس خلال هذه الرحلة، لقد ساعدني على حمل الإنجيل ومحبة المسيح في قلبي، وبينما كنت أعيش لحظات الزيارة، كان في قلبي إنجيل المسيح والصلاة الى (الله) الأب لأجل جميع أبنائه، ولا سيما الأشد فقراً، ضحايا الظلم والحروب والبؤس”، وكذلك “الصلاة لأجل الحوار بين المسيحية والإسلام ليكون عاملا حاسما لتحقيق السلام في عالم اليوم”.

ونوه البابا بأنه “بالإضافة إلى الخطب التي ألقيت في أبو ظبي، هناك خطوة أخرى إلى الأمام”، فقد “وقعّنا أنا وفضيلة الإمام الأزهر الأكبر، على الوثيقة الخاصة بالأخوّة الإنسانية”، والتي “نؤكد فيها معا على الدعوة المشتركة لجميع الرجال والنساء ليكونوا أخوة إنطلاقا من كونهم أبناء الله”، كما “ندين فيها كل أشكال العنف، وبشكل خاص ذلك المقنّع بالدوافع الدينية، ونتعهد بالإلتزام بنشر القيم الحقيقية والسلام في العالم”، وأوصى الحضور بـ”قراءة الوثيقة ومعرفة بنودها، لأنها تمنحكم كثيراً من الإندفاع للمضي قدما في مجال الحوار حول الأخوّة البشرية”.

كما تحدث البابا عن اللقاء مع المجتمع المسيحي في المنطقة، حيث “يعيش حوالي مليون مسيحي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بل أكثر من ذلك بقليل”، إنهم “عمال من مختلف دول آسيا”، وقد “التقيت صباح أمس ممثل المجتمع الكاثوليكي، في كاتدرائية القديس يوسف بأبو ظبي”، إنها “محل عبادة بسيط جدا”.

وتابع بيرغوليو، “ثم احتفلت بالقداس للجميع، كانوا كثيرين”، فـ”يقال إنه داخل ملعب المدينة الذي يستوعب 40 ألف شخص، وخارجه، كان هناك 150 ألف مؤمن”، حيث “احتفلنا بالقداس وإعلان إنجيل التطويبات، مع البطاركة، كبار رؤساء الأساقفة والأساقفة الحاضرين”، وقد “صلينا بشكل خاص من أجل السلام والعدالة، مع نية خاصة لأجل الشرق الأوسط واليمن”.

وخلص البابا الى القول “أيها الإخوة والأخوات الإعزاء، هذه الرحلة تنتمي إلى (مفاجآت) الله”. لذا “دعونا نحمده وعنايته، ولنصل من اجل ان تثمر البذور المنثورة وفقا لإرادته المقدسة”.