تاياني وفيرهوفشتات: بريكست بدون اتفاق كارثة إنسانية واقتصادية وعمل غير مسؤول

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – عبر كل من رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، ورئيس اللجنة البرلمانية لمراقبة خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، غي فيرهوفشتات، عن قناعتهما بأن عدم وجود اتفاق بين لندن وبركسل سيكون كارثة إنسانية واقتصادية.

وكان المسؤولان الأوروبيان يدليان بتصريحات صحفية عقب لقاء مطول عقداه اليوم مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، المتواجدة اليوم في بروكسل لمناقشة كيفية كسر جمود ملف خروج بلادها من الاتحاد.

واعتبر المسؤولان الأوروبيان أن مسؤولية الأضرار التي ستنتج عن خروج بريطانيا بدون اتفاق أو ما يُعرف بـ”بريكست قاس”، تقع على عاتق هؤلاء الساعين لبلورة هذا السيناريو.

وأعاد المسؤولان التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الرافض تماماً لأي عملية إعادة تفاوض بشأن اتفاق الانسحاب الموجود على الطاولة والذي تم التوصل إليه في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

لكن تاياني وفيرهوفشتات أقرا، كما فعل رئيس المفوضية جان كلود يونكر، في وقت سابق اليوم، بإمكانية إضافة مواد للإعلان السياسي الذي يرسم ملامح العلاقات المستقبلية بين بروكسل ولندن، وحسب كلام فيرهوفشتات، فإن “من الممكن أن يكون نص الإعلان أكثر دقة حول مسألة شبكة الأمان”.

أما رئيس البرلمان، فقد رأى إمكانية لحل المشاكل العالقة بين بروكسل ولندن خاصة المتعلقة بشبكة الأمان، من خلال مفاوضات العلاقات المستقبلية، قائلا إنه “لهذا يجب الاستمرار في الحوار”، وفق كلامه.

ويتمسك الأوروبيون بشبكة الأمان، والتي من شأنها تجنب إعادة فرض حدود فعلية بين شطري جزيرة ايرلندا (جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد، وايرلندا الشمالية كجزء من المملكة المتحدة)، بينما يرى فيها النواب البريطانيون وسيلة للحد من استقلالية بلادهم بعد بريكست.

وكانت ماي قد أجرت مباحثات اليوم مع كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية، لم تسفر عن تحقيق اختراقات ملموسة.

ويرى قادة أوروبا بأن بريكست بدون اتفاق ليس خياراً مطروحاً بالنسبة لهم، ولكنه يبدو الآن أكثر واقعية في ظل حالة التخبط والفوضى في الأروقة السياسية البريطانية.

ومن المقرر أن تعود ماي لبروكسل قبل نهاية الشهر الجاري.