شكوك تحيط بصحة تسريبات صفقة مع داعش تشمل الأب الإيطالي دالوليو

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الأب باولو دالوليو اليسوعي

روما- دعت مصادر أهلية في مدينة الرقة شمال غرب سورية من التعامل بحذر مع المعلومات التي تنتشر عبر صفحات مقربة من قوات سورية الديمقراطية، وأخرى مقربة من تنظيم الدولة (داعش)، حول مفاوضات تجريب مع التحالف الدولي للسماح للتنظيم بالخروج الآمن إلى البادية السورية مقابل إطلاق سراح الأب باولو دالوليو والصحفي البريطاني جون كانتلي، وقالت إنها تشكّ في صحة المعلومة والهدف من وراء إعادة فتح الملف.

وقال الصحفي إبراهيم العبد الله من الرقة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “ليس هناك أي معلومات إضافية عن تلك التي انتشرت في بعض المواقع، لكن هناك شكوك كبيرة في صحتها، وهناك خشية أن تكون دعاية من قبل قوات سورية الديمقراطية الكردية موجّهة للغرب وأوروبا بشكل عام، للتضامن مع هذه القوات في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة بالتخلي عن التنظيم بعد إعلانها الانسحاب العسكري من سورية”، حسب تقديره

إلى ذلك، قال رامز عطا الله، الناشط في الشأن الإغاثي في الرقة للوكالة “كل المعلومات السابقة تؤكد مقتل الأب باولو، وهناك عدد كبير جداً من الجثث التي تم انتشالها من مقابر جماعية في مدينة الرقة لا تُعرف هويتها، ولا يمكن الجزم بقضية موت الابن الإيطالي، لكن في نفس الوقت، هناك شكوك كبيرة في الرواية الحالية حول وجوده ضمن صفقة تبادل، ونعتقد على نطاق واسع بأن الأمر دعاية مُدبّرة لتبرير فسح المجال لنقل مقاتلي تنظيم الدولة (داعش) من المنطقة إلى البادية السورية، دون استهدافهم من قبل قوات التحالف ومن قبل القوات الفرنسية والبريطانية التي لديها نفوذ في المنطقة”.

إلى ذلك، نفت مصادر وصفها المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ “الموثوقة” صحة المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام غربية، حول صفقة تسليم رهائن لدى (تنظيم الدولة الإسلامية)، مقابل فتح ممر آمن له نحو منطقة آمنة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المصادر الموثوقة من قوات سورية الديمقراطية نفت للمرصد السوري صحة ما تروجه وسائل إعلام بريطانية وغربية عن عرض تنظيم الدولة الإفراج عن الأب الإيطالي باولو دالوليو المختطف منذ سنوات، والصحفي البريطاني جون كانتلي، مقابل فتح ممر آمن لمن تبقى من قادة وعناصر تنظيم الدولة وعوائلهم والمدنيين المتبقين ضمن جيب التنظيم.

وتناولت صفحات مقربة من تنظيم (داعش) صباح اليوم (الخميس) أخبار عن مفاوضات بين التنظيم والتحالف الدولي بوساطة من (قوات سورية الديمقراطية) الكردية، حول السماح لعناصر التنظيم الإرهابي المحاصرين من قبل قوات سورية الديمقراطية والتحالف الدولي، في بقعة صغيرة في ريف دير الزور الشرقي، شرق الفرات، بانسحاب آمن جنوباً إلى البادية السورية، مقابل إطلاق سراح القس الإيطالي باولو دالوليو، الذي قيل سابقاً إنه تعرض للقتل مع الصحفي البريطاني جون كانتلي.

وكان تنظيم داعش قد اختطف الأب اليسوعي دالوليو في 29 تموز/يوليو 2013 من مدينة الرقة شمال غرب سورية بعد خروجها من سيطرة النظام، أثناء قدومه للقاء بعض قادة التنظيم ليُسهم في إطلاق سراح صحفيين فرنسيين كانا اختطفا سابقاً من قبل التنظيم، وسط تضارب الأنباء حول مصيره.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، عن قيادي سوري منشق عن داعش أن الكاهن اليسوعي الإيطالي باولو دالوليو لا يزال على قيد الحياة، وأنه مُحتجز في سجن تشرف عليه الكتيبة المعروفة باسم (الكتيبة الأوزبكية) الموجود في غرب مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي، كما أكد القيادي الذي يعد من قيادات الصف الثاني في التنظيم، وفق المرصد، مشاهدته حينها للأب باولو بشكل شخصي أثناء مهمة له في ذلك السجن.

ثم تم تداول أنباء أخرى نقلاً عن شهود عيان تفيد بأن الأب الإيطالي الذي كان متضامناً مع الثورة السورية قد لقي مصرعه على يد أحد قادة التنظيم، وممن الصعب تبنّي أي من الروايات سابقة الذكر.