صحيفة بلجيكية تتهم السياسيين البريطانيين بالنرجسية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – حذرت صحيفة (لوسوار) البلجيكية الناطقة بالفرنسية من الآثار الضارة المترتبة على انسحاب بريطانيا من الاتحاد بدون اتفاق، أو ما يُعر بـ” بريكست قاس”، ملمحة بأن هذا السيناريو بات الأكثر واقعية مع اقتراب موعد 29 آذار/مارس القادم.

وأوضحت الصحيفة في مقال لها اليوم حول هذا الأمر، أن معظم الخبراء الاقتصاديين والسياسيين يرون أن بريكست قاس يعني أن بريطانيا ستفرض على نفسها صدمة اقتصادية عنيفة ستستمر تداعياتها لسنوات، ما سيؤثر أيضاً على الاستقرار السياسي للبلاد.

وترى الصحيفة أن ساسة بريطانيا اتخذوا مجدداً، كما فعل أسلافهم مراراً على مدى قرون قراراً لا يصب في مصلحة مواطنيهم أو بلدهم ولذات السبب دائماً.

وحول أسباب مثل هذه القرارات، تقول لوسوار: “كان هناك عدة فهم، بل ربما غباء ونرجسية لدى القادة البريطانيين، وهذا ما ينطبق حالياً على من قاد التوجه نحو بريكست”.

وتعود الصحيفة بذاكرة القارئ إلى قرار رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، الذي أراد تنظيم استفتاء حول انتماء بلاده للاتحاد الأوروبي، طناً منه أنه سيسكت المتشككين بالمشروع الأوروبي إلى الأبد.

وترى لوسوار أن تصرف كاميرون يتطابق مع عقلية النخبة البريطانية التي تتجاهل تماماً حاجات الشعب البريطاني اليومية و لا تعي بالضبط مصادر قلقهم الحقيقية، ما جعل من الاستفتاء فرصة شعبية لمعاقبته ووفر للنخبة السياسية إمكانية للتخلص من الاتحاد الأوروبي.

وتستعرض الصحيفة بإسهاب الأحداث التي تلت الاستفتاء، مشيرة إلى أن كل ما حديث يثبت أن الطبقة السياسية في بريطانيا، ومنها رئيسة الوزراء الحالية تريزا ماي مصابة بالجهل والنرجسية، وأنها تعمل فقط على تلبية مطالب المتطرفين والانسحاب من الاتحاد بدون اتفاق.

وسيؤدي انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق إلى عودة الحواجز الجمركية، كما أن البضائع البريطانية لن تتمكن من عبور الحدود دون مراقبة، بالإضافة إلى فرار الشركات المتعددة الجنسيات من بريطانيا.