وزارة الخارجية الفلسطينية تُحذر الدول من المشاركة في مؤتمر وارسو

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رام الله – حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية الدول من المشاركة في مؤتمر وارسو الأسبوع المقبل، بعد ان قالت انه مؤتمر أمريكي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وشددت الخارجية على أنها “لن تتعامل مع أية مخرجات لهذا المؤتمر، وسوف تتمسك بمواقفها الثابتة وتواصل مساعيها مع الدول وكأن مؤتمر وارسو لم يعقد. هذا الموقف الفلسطيني ينطبق على هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات التي تخطط لها الادارة الامريكية المتصهينة الراعية لدولة الاحتلال، والمدافعة عن جرائمها وخروقاتها للقانون الدولي”.

وقالت “تتبجح الإدارة الأمريكية وتتفاخر بالتحضير لعقد (مؤتمر) في وارسو، تدعي انه سوف يعالج قضية الشرق الأوسط أي القضية الفلسطينية”.

وأضافت “الإدارة الأمريكية التي تدعي حرصها على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، رفضت القبول بالاتفاق النووي مع ايران (5+1) وبمشاركة وحضور الدول الكبرى في العالم لتُعرّض بقراراتها الأمن والسلم العالميين للخطر”.

وتابعت “ها هي (الإدارة الأمريكية)  تخرج علينا بدعوة أكثر من 70 دولة لحضور مؤتمر أمريكي في وارسو العاصمة البولندية، لتسويق مشروعها الهادف الى تدمير النظام الدولي القائم على آليات متعددة الأطراف، والمستند الى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الناظمة، حتى يتسنى لها واهمة قيادة العالم بشكل منفرد ودون الاستماع لأحد على إعتبار أن الجميع يجب أن يتبع سياستها”.

ولفتت الى انه “من هذا المنطلق تأتي فكرة مؤتمر وارسو كي تستمع الدول المشاركة للتعليمات بشأن الرؤية الأمريكية للنظام العالمي الجديد الذي تنوي ادارة ترامب فرضه على الدول، وأيضا بشأن موقفها لطبيعة حل الصراع في الشرق الأوسط والاتفاق النووي مع ايران”.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن “النوايا الخبيثة لهذه الادارة كررها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب “وضع الإتحاد” الذي ألقاه أمام الكونجرس، وأكد فيه مواصلة سياسته المنحازة بالمطلق لاسرائيل، بعيدا عن أي تفكير لخلق أي شكل من أشكال التوازن في العلاقة مع الجانب العربي الفلسطيني”.

وأضافت “أمام مثل هذه التصريحات والمواقف وأمام حالة التفرد والهيمنة التي تمليها الإدارة الأمريكية على دول العالم، وأمام إنعقاد مثل هذا المؤتمر الأمريكي الهادف الى تطويع مواقف دول العالم لتتماشى مع السياسة الأمريكية، تؤكد الوزارة أن موقف دولة فلسطين راسخا وواضحا إتجاه مثل تلك المؤتمرات الهادفة الى النيل من قضية شعبنا وتصفيتها، وهي لن تتعامل مع مخرجات مؤتمرات غير شرعية، لا تمثل بالنسبة لنا التزاما ولا تثير اهتمامنا على الاطلاق”.

وتابعت “تؤكد الوزارة أن هذا المؤتمر أمريكي بإمتياز، الهدف منه دفع الدول المشاركة الى تبني مواقف الادارة الامريكية من القضايا المطروحة وتحديدا القضية الفلسطينية، وعليه نجد أنفسنا مضطرين لتحذير المشاركين من خطورة تلك المشاركة، ومن المؤامرة الامريكية التي تستهدف النيل من استقلالية قراراتهم السيادية حيال قضايا جوهرية تعتمد على مواقف مبدئية لهذه الدول، مثل الموقف من القضية الفلسطينية”.