بريكست: يونكر وماي يتوصلان إلى تفاهم بشأن شبكة الأمان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ستراسبورغ – بروكسل – توصل الأوروبيون والبريطانيون إلى تفاهم حول “إيضاحات وضمانات” ملزمة قانونية، يتم الحاقها باتفاق بريكست، المفترض أن يتم التصويت عليه مساء اليوم من قبل مجلس العموم البريطاني.

جاء هذا الإعلان على لسان كل من رئيس المفوضية جان كلود يونكر، ورئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، خلال تصريحات صحفية أدليا بها بعد لقاء لهما في ستراسبورغ ليل أمس.

وأشار يونكر الى أن الضمانات والايضاحات تأتي لتكمل اتفاق الانسحاب دون أن تعيد التفاوض بشأنه، “لن يكون أمام البريطانيين فرصة ثالثة، فنحن لن نقدم تفسيرات إضافية إذا ما فشل التصويت في البرلمان”، حسب كلامه.

ويتعلق الأمر بما يُدعى شبكة الأمان المخصصة لتفادي إعادة إقامة حدود فعلية بين شطري جزيرة ايرلندا بعد بريكست، فالضمانات الجديدة تعطي لبريطانيا حق الانسحاب بشكل أحادي الجانب من شبكة الأمان، إذا ما فشلت المفاوضات القادمة بين بروكسل ولندن حول العلاقات المستقبلية.

كما تضمن الترتيبات الجديدة عدم تمكين بروكسل من استخدام شبكة الأمان هذه لإبقاء بريطانيا رهينة الاتحاد الجمركي الأوروبي لفترة غير محددة.

ويتعين على البرلمان البريطاني أن يصوت اليوم على اتفاق الانسحاب، الذي سبق ورفضه بأغلبية كبيرة بداية العام الحالي، مرفقاً بالتوضيحات الملزمة قانونياً، بالإضافة إلى الإعلان السياسي الذي يرسم ملامح العلاقات المستقبلية بين بروكسل ولندن بعد 29 آذار/مارس وهو موعد بريكست الرسمي سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

وكان التشاؤم يخيم على الأجواء السياسية في بروكسل يوم أمس بعد فشل مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع.

وقد وجه كل من رئيس المفوضية جان كلود يونكر ورئيس الاتحاد دونالد توسك، بداية العام الحالي رسالة إلى ماي أكدا فيها على أن العمل بشبكة الأمان، والتي كانت ولاتزال تثير مخاوف البريطانيين، محدود زمنياً.

لكن هذه التطمينات فشلت في تسهيل تمرير اتفاق الانسحاب في البرلمان البريطاني في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، ما أدخل الأطراف المتفاوض في دوامة كبيرة. ويقول الأوروبيون إن على البريطانيين تحمل تبعات قراراتهم في حال فشل نوابهم في تمرير الاتفاق مساء اليوم.

ويتعين على أعضاء مجلس العموم التصويت على الاتفاق المرفق بالتطمينات الملزمة قانونياً، وإذا فشلوا في ذلك، سيعودون غداً للتصويت على ما إذا كانوا يريدون بريكست بدون اتفاق.

وفي حال فشل الاحتمال الثاني، سيعودون للتصويت مرة ثالثة على إقتراح بتأجيل بريكست، وهذا ما تريد رئيسة الوزراء تجنبه.