انطلاق الدورة الثالثة لمؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والمنطقة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تنطلق في العاصمة البلجيكية اليوم، الدورة الثالثة لمؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والمنطقة، الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ويسعى منظمو المؤتمر الذي سيستمر ثلاثة أيام، من 12 ـ 14 الشهر الجاري، إلى جمع أموال دولية إضافية للاستمرار العمل على تأمين مساعدات إنسانية واغاثية وتنموية للسوريين، من النازحين داخلياً واللاجئين في الدول المجاورة وكذلك للمجموعات المضيفة لهم.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن استمرار الحرب في سورية منذ 8 سنوات أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للسكان، ما يعني وجود 11 مليون شخص بحاجة للمساعدة، بالإضافة إلى حوالي 5 ملايين سوري بين مهجّر داخل البلاد ولاجئ في الدول المجاورة.

وسيعقد المؤتمر على مسارين، الأول مخصص لما سُمي بـ”أيام الحوار” ويستمر يومي 12 و13 الشهر الجاري، حيث تمت دعوة مئات من ممثلي المنظمات غير الحكومية والمدنية السورية والإقليمية والدولية لإجراء تبادل “عميق” لوجهات النظر في مقر البرلمان الأوروبي.

أما المسار الثاني، فسيكون سياسياً، حيث يجتمع وزراء وممثلون عن 85 دولة ومنظمة إقليمية لمناقشة جميع جوانب الأزمة السورية  سياسياً، تنموياً وانسانياً، وحسب مصدر أوروبي مطلع “نريد أن نحث المانحين الدوليين على الاستمرار في دعم السوريين، فظاهرة تعب هؤلاء هي أسوأ ما يمكن التعرض له”.

ويريد الأوروبيون الحديث مع ضيوفهم حول مواضيع تتعلق ترتيب مستقبل المنطقة وسورية وتأهيل المجتمع المدني السوري لمرحلة انتقال سياسي حقيقي، فالأمر بالنسبة لهم شرط لا بد منه للمساهمة في إعادة الاعمار.

ومن المقرر أن يرأس المؤتمر من الجانب الأوروبي كل من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، والمفوض الأوروبي المكلف شؤون التوسيع وسياسة الجوار يوهانس هان، بالإضافة إلى المفوض المكلف الشؤون الإنسانية كريستوس ستايليانيدس، أمام الجانب الأممي فسيكون برئاسة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية وعمليات الإغاثة مارك لووك.

كما سيحضر المؤتمر المبعوث الدولي الجديد لسورية غير بيدرسن، والمفوض العام للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، بالإضافة إلى مسؤولي وكالات أممية متعددة.

وسيُعنى المسؤولون الأوروبيون، حسب المصدر نفسه، بتوصيل رسالة إلى الدول المجاورة لسورية والتي تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، مفادها تصميم بروكسل على الاستمرار في دعمها، خاصة في ظل عدم توفر الشروط المناسبة لعودة السوريين إلى بلدهم، وذلك وفق وجهة النظر الأوروبية.

كما يريد مسؤولو المؤسسات الاستفادة من فرصة الاجتماع “للحديث” مع بعض مسؤولي الدول العربية والأوروبية التي تحاول إعادة علاقاتها مع دمشق، وحسب كلام المصدر “لم يحن الوقت للتطبيع”.

هذا ويتجاهل المسؤولون الأوروبيون في أحاديثهم وتصريحاتهم موضوع عقوباتهم المفروضة على سورية منذ بدء الصراع في 2011 وآثارها على الحالة الاقتصادية للبلاد والمواطنين.