المعارضة السورية تُشدد على أولوية ملف المعتقلين والمبعوث الأممي يوافق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
غير بيدرسن

روما ـ أكّد رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري، أن الهيئة التقت المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسن في جنيف بمبنى الأمم المتحدة وبحثت لجنة المعتقلين في هيئة التفاوض معه قضية هؤلاء الأخيرين.

وأضاف الحريري أن الهيئة بحثت أيضا “آليات العمل لحل هذه القضية جذرياً وتحت مظلة قرارات جنيف على اعتبار أنها المعيار الأساس للبيئة الآمنة والمحايدة وباعتبارها قضية مركزية لدى الشعب السوري، وأوضحت أن 87 بالمئة من المعتقلين لدى النظام السوري تتحول قضيتهم إلى حالة اختفاء قسري”.

إلى ذلك، أكّدت هيئة التفاوض السورية، على “ضرورة إعادة فتح ملف المعتقلين في جنيف بعد أن تم تحويله إلى مسار أستانا، ورفضت مقايضته بأي ملفات أخرى هامشية بين النظام والمعارضة”، كما شددت على “عدم تسييس هذا الملف وعدم ربطه بأي ملف تفاوضي آخر”، وطالبت بـ”إطلاق سراح المعتقلين لدى النظام على التوازي مع البدء بالعملية التفاوضية”.

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في آخر تقرير لها صدر هذا الأسبوع بمناسبة مرور ثماني سنوات على انطلاق الثورة السورية إلى “وجود 127.916 سوري ما يزالون قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري، منذ انطلاق الثورة في آذار/مارس 2011”.

وقالت مصادر في الهيئة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، حضرت الاجتماعات مع المبعوث الأممي، أن “هذا الأخير كان إيجابياً بالتعامل مع المطلب، وشدد بدوره على أحقيته وضرورة منحه الأهمية الكافية، وأشار إلى أنه سيؤخذ بعين الاعتبار في المقاربات المقبلة التي ستوضع بالنسبة للملف التفاوضي السوري الهادف إلى إيجاد حل سياسي”، كما “شدد على ضرورة أن يكون لجماعات المجتمع المدني دوراً في هذا الملف، وإلى أنه سيبقى على تواصل مع المعارضة السورية بهذا الخصوص بشكل دائم”.