الجيش الاسرائيلي: حزب الله اللبناني يحاول إعادة تفعيل وحدة سرية بالجولان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

القدس – كشف الجيش الاسرائيلي، الأربعاء، النقاب عن “محاولة منظمة حزب الله اللبنانية إعادة تفعيل وحدة سرية للعمل ضد إسرائيل من منطقة الجولان السورية”.

وقال الجيش في بيان ارسله لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن حزب الله يسعى “لإقامة وتثبيت وحدة سرية لتتمتع بقدرات أكبر من الماضي للعمل ضد إسرائيل انطلاقًا من الشق السوري لهضبة الجولان”.

وربط الجيش الاسرائيلي بين هذه المحاولة واعلان الرئيس السوري بشار الأسد في شهر أيار/مايو 2003 عن قراره فتح جبهة الجولان في محاولة لصرف الأنظار عن الحرب الأهلية في سورية.

وقال “بعد أن فقد حزب الله شرعية بقائه العلني في سورية مع انتهاء الحرب الداخلية، قررت قيادة المحور الشيعي محاولة اعادة انشاء وتموضع وحدة سرية لتكون قادرة على العمل ضد إسرائيل وقت الحاجة”.

وأضاف “خلال صيف عام 2018 طرأ تغيير في ملامح نشاطات حزب الله في هضبة الجولان حيث بدأ بإقامة وحدة ملف الجولان رغم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها. يتم إنشاء الوحدة من خلال الاعتماد على أُطر حزب الله الأخرى القائمة في سورية ولبنان بالإضافة الى بنية تحتية ووحدات في الجيش السوري وسكان سوريين في الشق السوري من هضبة الجولان”.

واشار الجيش الاسرائيلي الى ان “وحدة ملف الجولان يرأسها علي موسى عباس دقدوق المعروف بأبي حسين ساجد”، وقال “لقد التحق ساجد في صفوف حزب الله عام 1983 وشغل عدة مناصب ومهام في منطقة جنوب لبنان ومن ثم انتقل عام 2006 للعمل في العراق كمسؤول عمليات وحدة حزب الله-العراق”.

وذكر أن “دقدوق تم سجنه من قبل القوات الأمريكية عام 2007 بسبب مسؤوليته عن خطف وقتل 5 جنود أمريكيين في كربلاء ومن ثم تم الإفراج عنه بعد تدخل حزب الله أمام الحكومة العراقية ونقص في الأدلة. وفي صيف 2018 أرسل إلى سورية بهدف إقامة وحدة ملف الجولان”.

وأضاف الجيش الإسرائيلي “تتمركز نشاطات وحدة ملف الجولان في معرفة طبيعة منطقة هضبة الجولان والقيام بجمع المعلومات الاستخبارية عن إسرائيل ومنطقة الجدار الحدودي، حيث يقوم مسؤولو الوحدة بالاعتماد على آلية تجميع المعلومات والاستخبارات وإدارة الاستطلاع العسكري من مواقع عسكرية في خط الحدود”.

وتابع “يعتمد جمع المعلومات على مواقع قائمة وتابعة للجيش السوري حيث يتواجد في هذه المواقع جنود من الجيش السوري الى جانب عناصر من قيادة الجنوب التابعة لحزب الله في سورية. يُتوقع انه سيتم استخدام هذه المواقع من قبل وحدة ملف الجولان دون علم عناصر الجيش السوري. بالمقابل يتم تسيير دوريات في منطقة الحدود وتحديد مواقع معينة للعمل”.

واشار الجيش الاسرائيلي الى انه “في إطار جهود بناء القوة لدى الوحدة يلاحظ وجود وسائل قتالية بحوزة عناصر الوحدة نتيجة الحرب الداخلية التي اندلعت هناك في السنوات الأخيرة”.

وقال إن “عدداً من عناصر الوحدة في الميدان انتموا سابقًا إلى جماعات تورطت في الماضي بنشاطات تخريبية في منطقة هضبة الجولان تحت بنية سمير القنطار وجهاد مغنية المعروفة. كما تلقى عدد من العناصر في الماضي تدريبات ودورات في مجال التخريب والقنص وتفعيل قذائف صاروخية من نوع غراد من قبل تنظيم حزب الله. كما ينتمى عدد من النشطاء الى سكان القرى السورية في منطقة قرية حضر والذين انضموا الى هذه الوحدة لأسباب اقتصادية”.

واضاف “بالمقابل تحاول هذه الوحدة التموضع أمام إسرائيل تحت رعاية أحزاب وجمعيات مدنية سورية من بينها الذراع العسكرية للحزب السوري القومي الاجتماعي المعروفة بنسور الزوبعة المكونة من ميليشيات من طوائف مختلفة حيث تتكون قوة الزوبعة في الجولان من 15 ناشطًا يتم استخدامهم في بنية وحدة ملف الجولان”.

وتابع “بالاضافة الى ذلك تنشط منظمة الحرس القومي العربي التي تتشكل من قوة متطوعين ويتم استخدامهم من قبل عناصر وحدة ملف الجولان. يسكن معظم النشطاء في منطقة شمال هضبة الجولان في القرى والبلدات أمثال حضر وعرنة وخان أرنبة والقنيطرة”.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن “حزب الله بدأ بمحاولة لإقامة قوة سرية في منطقة هضبة الجولان للعمل ضد إسرائيل. الحديث عن وحدة سرية بمراحل إنشائها الأولية تقوم ببناء قواتها وتتم مراقبة ومتابعة نشاطاتها عن كثب من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي. حزب الله يفقد السيطرة على عناصره الذين يحاولون انشاء خطط ومغامرات غير محسوبة تهدد التنظيم”.