على خلفية تمثال للأسد… جنوب سورية يدعو للعودة للتظاهر مجدداً

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ دعا مجلس محافظة مدينة درعا في جنوب سورية جميع الشعب للتظاهر ضد النظام السوري من جديد غداً الجمعة، بمناسبة مرور ثماني سنوات على انطلاق الانتفاضة في البلاد، والتي بدأت أيضاً من مدينة درعا.

وشهدت محافظة درعا خلال الأسبوع الجاري اضطرابات وتظاهرات غير متوقعة بعد أن أعاد النظام السوري نصب تمثال للرئيس السابق حافظ الأسد، في إشارة رمزية لإعادة نصب التمثال نفسه الذي دمّره المتظاهرون في آذار/مارس عام 2011 في بدء الانتفاضة، التي تحوّلت إلى ثورة فحرب واسعة النطاق.

والمدينة التي يُشرف عليها الروس الآن أمنياً، شهدت تظاهرات واسعة في أكثر من نقطة، وأكّدت وفق المعارضة السورية على أن “الثورة ستستمر طالما بقي النظام السوري على ممارساته الحالية وتعامله مع سورية على أنها مُلك لأسرة”.

وقال رائد الزعبي، من الناشطين السياسيين في ريف درعا، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إن “هناك ترقّب من قبل الأهالي، فهم من جهة رافضين لنصب التمثال، ولعودة النظام السوري إلى السيطرة على المحافظة، ورافضين لرمزية الخطوة التي تسيء لهم وللتضحيات التي قاموا بها لأنها تؤكد على أن النظام لم يتغير ويعتقد أنه انتصر”.

وتابع “في الوقت نفسه، يخشى الأهالي أن تستفز التظاهرات قوات النظام السوري لتعود إلى استخدام العنف والقوة من جديد بعد فترة من الهدوء عاشتها المدينة وريفها منذ توقيع اتفاق الهدنة بين الروس وفصائل المعارضة الجنوبية في تموز/يوليو العام الماضي حيث هدأت الجبهات في درعا والسويداء والقنيطرة”.

من جهته قال عبد الله دياب، المرتبط كمترجم غير رسمي مع القوات الروسية في جنوب سورية، للوكالة، إن روسيا “تضمن أمن الجنوب السوري، ولن تسمح بانتقال المواجهة بين الطرفين إلى مستوى أعلى، ولديها تعليمات بإيقاف قوات النظام عند حدها فوراً إن استخدمت القوة والعنف ضد المتظاهرين”، وأضاف “الخوف برأيي الشخصي أن يقوم النظام بإرسال مسلحين ليطلقوا النار عليهم”، أي المتظاهرين “تماماً كما حدث في آذار/مارس ونيسان/أبريل عام 2011، حين حوّل النظام التظاهرات السلمية إلى هجوم من مسلحين على قواته، وبرر بهذا الادعاء استخدامه للعنف المطلق والأسلحة الثقيلة”.

ويعاني أهالي مدينة درعا من صعوبات معيشية وغلاء في الأسعاء، ويسيطر النظام على المدينة وريفها، لكن دائماً بإشراف ومراقبة روسية، حيث تتخذ الشرطة العسكرية الروسية مفارز مراقبة في العديد من المناطق الحساسة في المحافظة لمنع أي احتكاك أو خرق للهدنة بين طرفي المعارضة والنظام.