قمة أوروبية – صينية في بروكسل اليوم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – تنطلق في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم، القمة الرسمية الأوروبية – الصينية، والتي يفترض أن تساهم في تكثيف العمل المشترك لحماية النظام الدولي القائم على التعددية، في مواجهة سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الانعزالية.

ويشارك في القمة من الطرف الأوروبي كل من رئيس الاتحاد دونالد توسك، ورئيس المفوضية جان كلود يونكر، بالإضافة إلى الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية فيديريكا موغيريني، ويرأس الجانب الصيني رئيس الوزراء لي تشيانغ.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى حث الصين للتعامل معه ككتلة واحدة  بدل السياسة المتبعة حالياً من قبل بكين والتي تركز على تعزيز العلاقات الثنائية خاصة التجارية مع عواصم دول التكتل، الأمر الذي تنظر إليه بروكسل بحذر.

ولتحقيق هذا الغرض، تعرض بروكسل على بكين توقيع اتفاق واسع النطاق حول الاستثمارات يؤمن إطاراً قانونياً يحفظ النظام التعددي ويراعي المصالح المشتركة، وذلك في أسرع وقت ممكن.

ويفضل الأوروبيون التركيز على القضايا التوافقية مع بكين مثل العمل المشترك من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، وتنفيذ مقررات مؤتمر باريس حول التغير المناخي وإصلاح منظمة التجارة العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

أما القضايا الخلافية، فهي كثيرة ومنها شكوى بروكسل المستمرة من القيود التي تعاني منها الشركات الأوروبية الراغبة في العمل في السوق الصينية أو المتواجدة هناك.

ويطالب الأوروبيون بتأمين معاملة متكافئة للشركات لدى الطرفين، كما يخشى الأوروبيون من أن تستخدم الصين شركاتها العاملة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات كوسيلة للحصول على معطيات أوروبية تحت مسمى قانون محاربة الإرهاب والجريمة الالكترونية المعمول به في الصين.

وتعد شركة هواوي التي تطور تقنيات ج 5 من أهم الأمثلة على ذلك، فتمددها في أسواق أوروبا يثير قلق بروكسل، وحسب تعبير مصدر أوروبي مطلع “في نهاية الأمر، تتمتع الدول بحق اختيار الشركات التي تعمل على أراضيها، ولكننا نأمل أن تتوخى العواصم الحذر”.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر قبل أسابيع مذكرة وصف فيها الصين بـ”الشريك الهام والمنافس القوي”.

ويتعين على الاتحاد الأوروبي، وفق المصدر نفسه، التعامل مع الصين من هذا المنطلق المزدوج، خاصة في ظل الابتعاد التدريجي للحليف الأمريكي.

لكن الأوروبيون يخشون أن يحدث تقارباً صينياً – أمريكياً على حسابهم، وهو الأمر الذي لا قدرة لهم على مواجهته.

ويتخوف الأوروبيون أيضاً من مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين وانضمت إليها دول أوروبية، ما يعني بنظر الكثيرين محاولات صينية لتفتيت الصف الأوروبي عبر الدخول من البوابة الاقتصادية.

كما تشكل قضية حقوق الانسان والحريات مسألة خلافية أيضاً بين بروكسل وبكين.

وكان الرئيس الصيني  شي جين بينغ قد استبق قمة بروكسل بجولة أوربية قادته إلى كل من إيطاليا وفرنسا وإمارة موناكو.