دبلوماسي إيطالي سابق: حيادية كونتي وضغط سالفيني على ماكرون لأجل مصالحنا الطاقية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – قال دبلوماسي إيطالي سابق لا مفر من الحيادية في موقف رئيس الوزراء جوزيبّي كونتي، و”ضغط” وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني على الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون لهما ما يبررهما، ألا وهو الدفاع عن مصالح إيطاليا في مجال الطاقة.

وفي معرض حكمه على تحركات حكومة الإئتلاف (الرابطة ـ خمس نجوم) بشأن ليبيا، ركز وزير الخارجية الأسبق فرانكو فراتيني على بعض النقاط الثابتة التي تميّز الوضع الليبي الصعب. محذرا من أن “لاعباً واحداً فقط يتمل بالزعيم المصري (عبد الفتاح) السيسي، يمكنه كبح أهداف الجنرال (خليفة) حفتر”، مبينا أن “الولايات المتحدة، التي تمتلك القدرة للقيام بذلك، ليس لديها مصلحة بالأمر”.

وأوضح فراتيني في مقابلة مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الجمعة، من خلال لف الشريط الى الوراء حتى التدخل العسكري عام 2011، أنه “مباشرة بعد سقوط نظام القذافي، اختفت أوروبا من الساحة، بينما نأى الأمريكيون بأنفسهم”، عندها “أصبح من الواضح في الحال، أن ترك الليبيين لمصيرهم يعني وضعهم في أيدي الدول العربية”، فـ”من ناحية هناك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، ومن جهة أخرى هناك قطر بدعم من تركيا”.

وأشار رئيس الدبلوماسية الإيطالية الأسبق الى أن “لهذه التأثيرات وزن كبير، دون أن ننسى أن هناك دعمًا قويًا من روسيا تجاه الجنرال حفتر، وهو ما يزيد من قوتها”، وفي “هذه الصورة الشاملة، يبرز الغياب الكامل لأوروبا”.

وذكر المفوض الأوروبي السابق أن “من الواضح أن الشرط المسبق الأول هو تهدئة الصدام، منع زحف ميليشيات حفتر ومنع نشوب صراع لم يكن قد اندلع بعد”. ولفت الى أن “تاريخ ليبيا الحديث في الواقع، لا يمكنه ان يعتبر حرباً أهلية، هذا الصراع الدموي بالتأكيد”، والذي “يجري بنطاق عسكري محدود إلى حد ما، وخسائر محدودة في الأرواح”.

وخلص فراتيني الى القول “الحقيقة هي أن المشير حفتر يعرض عضلاته في محاولة للوصول إلى مؤتمر دولي مستقبلي، وهو يلعب دور الرجل القوي”.