أزمة مشتقات نفطية تخنق السوريين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- قررت الحكومة السورية تقنين توزيع المحروقات على السوريين، ودعت المواطنين إلى التقيّد بكمية يومية من البنزين حددتها الجهات المسؤولة بـ 40 ليترًا إلى 20 ليترًا لسيارات الأجرة، ومثلها للسيارات الخاصة، ولكن بمعدل 20 ليترًا كل خمسة أيام  و20 ليتراً كل 48 ساعة للسيارات العامة.

وظهرت أزمة حادة جداً في المحروقات في سورية، ترافقت مع فقدان الكثير من المواد الرئيسية والسلع الغذائية، .

والانخفاض في توزيع المحروقات (البنزين والمازوت) الذي قررته الحكومة والمخصّصة للآليات الحكومية وصل إلى 50% مما هو مسموح لها.

وتشهد محطات الوقود في دمشق ازدحاماً غير مسبوق، وطوابير تمتد إلى مئات الأمتار للحصول على البنزين الذي لا يكفي حاجة سائقي الأجرة ليوم واحد.

وأعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية الأسبوع الماضي، أنّ الهدف من هذه الخطوة فسح المجال أمام أكبر عدد من المواطنين للتعبئة في اليوم الواحد.

ووفقًا للوزارة فإن سورية تستهلك يومياً 4.5 مليون ليتر من البنزين، بينما يصل حجم الدعم اليومي للمشتقات النفطية إلى 2.76 مليون دولار.

وتقول سورية إن توقّف ورود المشتقات النفطية من إيران نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة عليها تسبب بأزمة مشتقات نفطية، ومنع وصول ناقلتي نفط شهرياً عبر قناة السويس إلى سورية تحمل كل منهما مليون برميل تقوم المصافي المحلية بتكريرها وطرحها في الأسواق لتغطية الاستهلاك المحلي، وهو الأمر الذي نفته مصر في وقت سابق بشكل رسمي.

وقالت مصادر إعلامية مطلعة إن النفط الإيراني ما يزال يرد إلى سورية عبر خط بري من العراق، دون أن يُعلن أي من البلدين، سورية أو العراق، عن الأمر.

ونشطت السوق السوداء للمشتقات النفطية في سورية، حيث تتوافر هذه المواد بوفرة في السوق السوداء بأسعار قد تصل إلى الضعف.

وتؤثر العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران على انسياب المشتقات النفطية إلى سورية، حيث تعتمد سورية على إيران بشكل أساسي لتزويدها بها، ما دفع إلى ارتفاع أسعارها في سورية من جهة، وتقنين توزيعها من جهة أخرى

وبلغ إنتاج سورية عام 2011 نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، ولا يتجاوز اليوم 14 ألف برميل وفق مصادر حكومية، وبلغت خسائر القطاع النفطي المباشرة وغير المباشرة في سورية أكثر من 74 مليار دولار منذ بداية الأزمة عام 2011، وفق وزير النفط السوري.