موغيريني: التصعيد العسكري في ليبيا بعد أن أصبح أفق السلام أمراً حقيقياً

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ستراسبورغ – بروكسل – عبرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، عن قناعتها أن التصعيد العسكري في ليبيا جاء تماماً في الوقت الذي أصبح فيه أفق السلام أمراً حقيقياً.

وكانت موغيريني تتحدث اليوم أمام البرلمان الأوروبي، الذي يعقد جلساته في ستراسبورغ، مؤكدة على أن قوات القائد العسكري خليفة حفتر هاجمت مدينة طرابلس عشية المؤتمر الذي دعت له الأمم المتحدة لتأمين انطلاقة جديدة للسلام في البلاد.

وكان الاتحاد الأوروبي، حسب كلام موغيريني، قد تعاون لمدة تزيد عن عام من أجل التحضير لهذا المؤتمر الذي علق عليه الليبيون والمجتمع الدولي آمالاً كبيرة, ومضت المسؤولة الأوروبية قائلة: “نحن نرى في الاعتداء على طرابلس، اعتداء عل الأمل وعلى آفاق السلام في ليبيا”.

وحذرت موغيريني من مغبة استمرار القتال في ليبيا، مشرة إلى أن الأمر سيؤدي إلى مزيد من الكوارث، فـ”لا يمكن لأي طرف أن ينتصر، فاستمرار العنف خسارة للجميع”، على حد تعبيرها.

ويبقى السيناريو الوحيد المعقول، برأي موغيريني، هو التحرك الجماعي نحو مفاوضات سياسية، تفضي إلى حلول مستدامة,

وكررت التعبير عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمرافقة عملية الحوار ودعمها بكل الوسائل الممكنة.

وشددت على أن دعم الاتحاد الأوروبي للمبعوث الدولي لليبيا غسان سلامة “مستمر، وقوي أكثر من أي وقت مضى”.

وطالبت المسؤولة الأوروبية بتأمين ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية والإغاثة إلى المدنيين، والتوصل إلى وقف إطلاق نار برعاية الأمم المتحدة.

ونوهت بضرورة الاستمرار في بذل الجهد من أجل عقد المؤتمر الوطني الذي سيجمع الليبيين فيما بينهم في أقرب وقت ممكن.

ولفتت المسؤولة الأوروبية النظر إلى معاناة المهاجرين المحتجزين في مراكز الاعتقال في ليبيا، معلنة “العمل مع الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية لإجلائهم نحو البلدان المجاورة”، على حد قولها.

وكان الاتحاد الأوروبي، الذي يدعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، في مواجهة قوات حفتر، المدعوم من البرلمان في طبرق، قد دعا مراراً وتكراراً إلى وقف التصعيد بين الأطراف الليبية والعودة للحوار.