مطالب بحجز أموال ناشطين أكراد سوريين في كوباني بسبب خلافات سياسية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- طالب عشرات الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) الإدارة الذاتية الكردية بمصادرة أملاك بعض الشخصيات التي تعود أصولها لنفس المدينة والمقيمين في تركيا، وقالوا إن هؤلاء “يهرولون للاحتلال التركي” ويجب مصادرة أملاكهم.  ونشرت مواقع إعلامية ومواقع للتواصل الاجتماعي صورة عن بيان أصدره هؤلاء محددين فيه أسماء من طالبت الإدارة الكردية بحجز أموالهم.

وطالب المجموعة بحجز أموال مصطفى مستو ورديف مصطفى ومحمد علي عيسى وأدهم باشو وشيخ حج مسلم ومحمود حج حسن، ومعروف عن بعضهم بأنهم ضد سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يمتلك ميليشيات مسلحة في شمال سورية ويُسيطر على الحياة السياسية والإدارية والعسكرية، ويُدير الإدارة الذاتية بدعم أمريكي.

وفي البيان الذي أعلن عنه المطالبون بحجز أموال الناشطين والحقوقيين الأكراد من أمام مجلس العدالة الاجتماعية في مدينة عين العرب (كوباني) وصفوا هؤلاء بأنهم “خونة”، وشددوا على ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﺤﺎﺳﺒتهم لأنهم “يُساندون ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﻐﺰﻭﻩ مناطق ﺃﺧﺮﻯ في شمال سورية إلى جانب المناطق المحتلة مسبقاً”.  ودعوا الأكراد في (شمال كردستان) أي تركيا إلى أن “يوضحوا موقفهم الصارم” من هؤلاء لأنهم “يعملون على النيل من مكتسباتنا”، كما دعوا أكراد تركيا إلى مقاطعة هؤلاء، واتهموهم بأن لهم دور في المجازر المرتكبة بحق الأكراد شمال سورية.

واعتبر  آخرون  هذا البيان هو بمثابة “تحريض لأكراد تركيا لتصفية وقتل قيادة رابطة المستقلين الأكراد السوريين المعارضين لسياسة حزب العمال الكردستاني وميليشياته الإرهابية”، ودعا أكراد التحالف الدولي الداعم الأساسي لهذه الميليشيات إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية تجاه هذه التهديدات والتحريض على قتل الأكراد السوريين المناوئين لسياسة حزب الاتحاد الديمقراطي، الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني التركي.

وقال قيادي كردي مناوئ لسياسات حزب الاتحاد الديمقراطي إن هذا البيان “لا يصدر إلا عن مجموعات إرهابية تتبع حزب العمال الكردستاني الإرهابي وتتجاوز ممارساتها ممارسات النظام السوري وممارسات تنظيم الدولة (داعش)”.

ويعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، وقد أعلن بداية عام 2014 تشكيل إدارة ذاتية كردية شمال سورية لإدارة المناطق تحت سيطرته، فرضت التجنيد الإلزامي على الشباب الأكراد. وأصدرت قراراً في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 تحت اسم “حماية وإدارة املاك الغائبين والمهاجرين” شرّعت فيه الاستيلاء على بيوت وأراضي تركها الأهالي خلفهم بعد هجرتهم إلى خارج سورية تمهيداً، وفق ناشطين، لوضع يدها عليها.