المفوضية تدعو لضرورة مشاركة المواطنين الأوروبيين بالتصويت بحال إقامتهم خارج بلادهم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المفوضية بروكسل
المفوضية بروكسل

مع اقتراب موعد الإستفتاء الذي تعتزم السلطات البريطانية إجراؤه في 23 حزيران/يونيو القادم، حول طبيعة علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، تعود مسألة حرمان المواطنين الذين يقيمون في بلد أوروبي آخر من حق التصويت في الانتخابات العامة إلى الواجهة مرة أخرى.

وتنص القوانين البريطانية ومثلها قوانين عدة دول أوروبية، على حرمان كل مواطن يقيم في بلد أخر من حق التصويت في الانتخابات العامة، وهو أمر يثير إزعاج المؤسسات الأوروبية وعلى رأسها المفوضية.
أما حساسية الأمر بالنسبة للبريطانيين المقيمين في دول أوروبية أخرى، فتأتي من كونهم يؤيدون بقاء بلادهم داخل الاتحاد الأوروبي ويعتبرون أن أصواتهم قد تنجح في ترجيح كفة الميزان لصالح الحفاظ على عضوية بريطانيا ضمن التكتل الموحد، خاصة في مواجهة قوة التيارات المعادية لهذا النهج.

وتقف المفوضية الأوروبية عاجزة عن التدخل في هذا الوضع، فـ”المعاهدات الأوروبية النافذة لا تسمح لنا بالتعليق أو التدخل في الأمر، فهو خارج صلاحياتنا”، حسب المتحدثة باسمها.

وتؤكد مينا أندريفا، أن التشريعات النافذة تمكن المفوضية من التعليق والتدخل في الانتخابات الإقليمية في بلد ما، ولكن ليس في الانتخابات العامة.

وتعي المفوضية الأوروبية أن ما يجري في بعض الدول من حرمان المواطنين المقيمين في بلد آخر من التصويت هو انتهاك لحقهم في حرية الحركة داخل الاتحاد، في حين أنه “يجب ألا يعاقب هؤلاء بسبب استخدامهم لأحد حقوقهم المكفولة بالتشريعات الأوروبية”، وفق كلام أندريفا.

ولكن المتحدثة أقرت بعدم قدرة المفوضية على التدخل، وقالت “نحن بدأنا حواراً مع بعض الدول بهذا الشأن، ولكننا لا نستطيع المضي أبعد من ذلك”. وشددت على ضرورة إقامة التوازن بين حق المواطن في التصويت وحقه في حرية الحركة والإقامة في أي بلد داخل الاتحاد.
هذا وينظر الكثير من البريطانيين المقيمين بالخارج إلى الاستفتاء القادم على مستقبل بلادهم داخل أو خارج الاتحاد بمزيد من القلق، فالخروج المحتمل لبريطانيا، فيما لو جاءت نتيجة الاستفتاء سلبية، ستحرمهم من الكثير من فرص العمل والامتيازات التي يحصلون عليها في بلدان أوروبية أخرى، بوصفهم مواطني دولة عضو في الاتحاد.

وكانت المحكمة الدستورية العليا في بريطانيا قد قبلت الاستماع إلى عدة مرافعات حول هذا الموضوع قبل موعد الاستفتاء، ولكن من غير المتوقع أن تغير بريطانيا قوانينها في الفترة القصيرة المتبقية على موعد الاستفتاء