خبير سياسي إيطالي: نجازف بصدامات اجتماعية لكن لا عودة للإرهاب الداخلي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رانييري راتسانتي

روما – رأى خبير سياسي إيطالي أن “لا وجود لظروف سياسية ومؤسساتية قد تقود للعودة إلى سنوات الرصاص”، أي فترة الإضطراب الإجتماعي والسياسي في إيطاليا منذ أواخر الستينيات حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، “ومع ذلك، لا شك أن هناك مناخًا يمكنه أن يقوض أمن البلاد”.

يذكر أن بوادر لعودة الصراعات السياسية بين الجماعات اليمينية المتطرفة من أقصى اليسار، تلوح في أفق البلاد، كما حدث يوم الاثنين الماضي في جامعة روما الأولى (لا سابيينتسا) لمناسبة مناظرة للعمدة السابق لبلدة رياتشي (كالابريا ـ جنوب) ميمّو لوكانو الذي تم عزله من منصبه ومنعه من دخول مدينته إثر إتهامه بتسهيل الهجرة غير النظامية.

وفي تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الأربعاء، أضاف مدير مركز أبحاث الأمن والإرهاب، رانييري راتسانتي “لا يمكننا التحدث حتى الآن عن عودة إلى سنوات الرصاص، لأن هدف الاحتجاجات مختلف”، فـ”هناك تعارض في الأفكار والسياسات، كتلك الخاصة بالهجرة، لكن مؤسسات البلاد ليست في خطر”، فـ”من ينظم هذه التظاهرات يفتقر الى الوسائل لخلق ظواهر من هذا النوع”.

وتابع الخبير السياسي “مع ذلك، فإن فلا نذكر أننا شهدنا خطرا بهذا المستوى في السنوات الأخيرة”، حيث “تشير تقارير أجهزتنا الأمنية إلى تهديد للنظام العام يرتبط بتجدد حركات تخريبية تمردية”.

ورأى راتسانتي، وهو مؤلف كتاب “فهم الإرهاب: دلائل تفسيرية وتحليلية وأساليب تباين الظاهرة”، أن هذه المخاطرة “قد تؤدي إلى نزاعات اجتماعية لأنها، على الرغم من أنها ليست ظواهر تعزى إلى الإرهاب، فإن بإمكانها التسبب بزعزعة الاستقرار وتقويض الشعور الأمني لدى المواطنين”، فضلا عن “خطر أن تتسلل الى استعراض القوى الخارجة عن البرلمان هذه، عصابات مافيا وإرهابيين من الخارج”، واختتم بالقول “مما يتطلب بذل جهود وقائية أكبر من قبل وكالات إنفاذ القانون”.