المعارضة السورية تكثف لقاءاتها الدولية وتعيد ملف المعتقلين إلى الضوء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
نصر الحريري

روما- التقى وفد هيئة التفاوض السورية المعارضة اليوم (الأربعاء) نائبة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، خولة مطر وناقش معها الوضع في إدلب (شمال غرب) وشرح باستفاضة “كيف يمكن أن يؤدي الوضع هناك إلى كارثة إنسانية حقيقية”، كما بحث أيضاً ملف المعتقلين السوريين في سجون النظام باعتباره “ملف إلزامي لبناء الثقة” بين النظام والمعارضة وفق القرارات الدولية وبيان جنيف 1 على وجه الخصوص.

كما التقى الوفد الذي ترأسه رئيس الهيئة نصر الحريري في جنيف اليوم أيضاً سفراء وممثلي دول في المجموعة المصغرة وممثلي الاتحاد الأوروبي، كتركيا والسعودية والأردن وكندا والولايات المتحدة واستراليا واليابان، في مقر الاتحاد الأوروبي. وركز خلال النقاشات، وفق هيئة التفاوض،  على “الوضع الإنساني المأساوي وانتهاك اتفاق خفض التصعيد من قبل النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين”، و”الجرائم المرتكبة” التي أدت إلى مقتل “أعداد كبيرة من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال بالإضافة الى نزوح مئات الآلاف باتجاه الحدود التركية”، والتي قدرتهم بعض المنظمات الدولية والإنسانية بين 150 و 400  ألف إنسان.

وخلا اللقاء طالب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري “بذل كل جهودهم للوقف الفوري” لما وصفها بـ “اعتداءات” النظام السوري والروس على المدنيين في إدلب وحماة، وضرورة احترام اتفاقات خفض التصعيد التي أقرتها سلسلة اجتماعات أستانة ومؤتمر سوتشي برعاية روسية تركية إيرانية ثلاثية، وضرورة الانخراط الجدي في العملية السلمية.

وكان الحريري قد التقى مساء الثلاثاء مولود جاويش اوغلو، وزير الخارجية التركي، وتركز الحديث حول الهجمة التي يتعرض لها الشمال السوري من قبل النظام وداعميه، حيث أكد ممثل المعارضة السورية على ضرورة المحافظة على اتفاق خفض التصعيد في المنطقة وحماية المدنيين فيها، وشدد على أن النظام وروسيا “يتخذان من الإرهاب ذريعة لاستهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية والمشافي والمدارس”.

وأوضح أن المعارضة السورية مع محاربة “كافة أشكال الإرهاب بما فيها إرهاب الميليشيات الإيرانية”، على أن لا يكون ذلك للنيل من الشعب السوري او إخضاع مناطق بقوة السلاح لسلطة النظام، الأمر الذي رأى أنه يُخالف القرارات الأممية ذات الصلة واتفاق سوتشي، وهذا يستوجب استمرار الجهود لوقف اطلاق النار وحماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية.