خبير أممي يدين الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في السودان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

جنيف- أدان خبير أممي في مجال حقوق الإنسان التقارير التي أفادت باستخدام القوة المفرطة هذا الأسبوع ضد المتظاهرين المطالبين بمرحلة انتقالية بقيادة مدنية في السودان، حيث تحدثت مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة مائة بجراح.

وقد ذكرت التقارير إلى أن قوات مجهولة زُعم أنها ترتدي الزي الخاص بقوات الدعم السريع استخدمت الذخيرة الحية في الخرطوم، مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص من بينهم ضابط بالجيش. وبعد ذلك بيومين ذكرت التقارير أن قوات الدعم السريع أطلقت ذخيرة حية على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون منع إزالة الحواجز لفتح الطرق المؤدية إلى مقر قيادة الجيش.

وأشار بيان صحفي صادر عن الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان أريستيد نونونسي، إلى إعلان المجلس العسكري الانتقالي وتحالف المعارضة لقوى إعلان الحرية والتغيير إحراز تقدم نحو ترتيبات الفترة الانتقالية في 14 مايو/أيار، ثم تعليق المحادثات عقب أعمال العنف في اليوم التالي.

ودعا نونونسي المجلس العسكري الانتقالي إلى “الالتزام بمسؤوليته في توفير الحماية للمتظاهرين السلميين في جميع أنحاء السودان، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومخاوفهم بشأن مستقبل بلدهم من خلال الوسائل السلمية”.

كما حث قوى إعلان الحرية والتغيير على اتخاذ “التدابير المناسبة” لضمان سلمية الاحتجاجات ومنع الأعمال الاستفزازية خلال المظاهرات.

ورحب الخبير المستقل بالإعلان الصادر من المجلس العسكري الانتقالي في 13 أيار/مايو بشأن إنشاء لجنة تحقيق في أعمال العنف الأخيرة.

وقال “يتعين على السلطات إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة في عمليات القتل المبلغ عنها واستخدام القوة ضد المتظاهرين التي وقعت منذ بدء الاحتجاجات في 19 كانون الاول/ديسمبر 2018، لضمان تقديم الجناة إلى العدالة”.

وحث بقوة قوات الجيش والأمن السودانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد العنف واتخاذ تدابير فورية لحماية الحقوق الدستورية للشعب السوداني.

كما دعا خبير الأمم المتحدة الجانبين إلى استئناف المحادثات والإسراع بعملية ترتيبات الفترة الانتقالية لضمان الانتقال السلس إلى سلطة انتقالية بقيادة مدنية خلال مهلة 60 يوما وفقا لبيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الصادر في 30 نيسان/أبريل 2019.

وأعرب الخبير عن استعداده للتعاون مع جميع الأطراف للمساعدة في تأسيس دولة تراعي المطالب المشروعة للشعب السوداني وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.