الانتخابات الأوروبية: توقعات بتقدم كبير للشعبويين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – أظهرت آخر استطلاعات الرأي توجه التيارات الشعبوية في عموم أوروبا لتحقيق تقدم في الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة بعد أيام.

وتؤكد الاستطلاعات الأخيرة أن حزب الرابطة بزعامة وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، سيحتل الصدارة في بلاده، كذلك الحال بالنسبة لهنغاريا وبولونيا اللتان تُحكمان من قبل حكومات شعبوية متشددة.

بينما سيحافظ اليسار على مكانته في اسبانيا، تماماً كحال الليبراليين في التشيك والخضر في ليتوانيا، ما يعني بالمجمل تغيّراً واضحاً على المشهد السياسي الأوروبي القادم.

وما يزيد من عمق هذا الاعتقاد أن بريطانيا التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية الأوروبية بعد تعثر ملف خروجها من الاتحاد (بريكست)، قد ترسل نواباً متشككين بالمشروع الأوروبي، ما يعني ازدياد ثقل المتطرفين والمتشككين بالمشروع الأوروبي.

وتظهر الاستطلاعات أن مجموعة الديمقراطيين المسيحيين، وهي أكبر المجموعات البرلمانية، ستحتفظ بالأغلبية في البرلمان القادم على الرغم من أنها ستفقد بعض النقاط.

ومن المنتظر أن يحتفظ الديمقراطيون المسيحيون بـ23.3% من مقاعد البرلمان. لكن المخاوف تتمحور حالياً حول تقدم المجموعات الشعوبية والمتطرفة التي قد تحصل مجتمعة على نسبة تتراوح بين 20 و23% من مجموع مقاعد البرلمان على حساب الاشتراكيين الديمقراطيين 19.5% والليبراليين حوالي 13% واليسار المتطرف 6.3%.

أما مجموعة الخضر، فيُفترض حسب الاستطلاعات التي تُجرى في عدة بلدان أن تحصل على 7.3% من مجموع مقاعد البرلمان.

وتعليقاً على هذا الأمر، يرى معدو الاستطلاع أن الديمقراطيين المسيحيين سيفقدون بعد 26 الشهر الجاري أغلبيتهم المطلقة لأول مرة منذ عشرين عاماً.

وفي هذا السياق، حاولت مصادر أوروبية مطلعة التقليل من خطورة صعود المتطرفين، مع إقرارها بأن النسبة المسجلة لصالحهم في الاستطلاعات تبدو كتهديد واقعي للعمل الأوروبي المشترك.

وأوضحت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، أن الأمر قد ينطوي على إيجابيات، قائلة إنه “عندما يفقد الديمقراطيون المسيحيون والاشتراكيون اغلبيتهم المطلقة، سيحتاجون لباقي المجموعات للتصدي للتطرف وهذا أمر جيد”، وفق كلامها.

وقد أكدت المصادر أن الديمقراطيين المسيحيين والاشتراكيين قد تصرفوا دائماً بمفردهم على حساب باقي المجموعات، ما يعني أن التغيير قد يكون خيراً لأوروبا.