الخسائر المالية للسلطة الفلسطينية تبلغ 285 مليون دولار سنويا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
World Bank
المصرف الدولي

رام الله ـ قدر تقرير جديد للمصرف الدولي أن السلطة الفلسطينية تخسر سنويا 285 مليون دولار من الإيرادات في ظل الترتيبات الاقتصادية الحالية مع حكومة إسرائيل، مشيرا الى أن هذه الإيرادات بإمكانها التخفيف بشكل ملموس من ضغوط المالية العامة للسلطة.

وقال المدير القطري للضفة الغربية وقطاع غزة بالمصرف الدولي ستين لاو يورجنسن، “إذا تم تخفيف خسائر الإيرادات، يمكن خفض عجز الموازنة عام 2016 إلى أقل من مليار دولار، وتضييق الفجوة التمويلية المتوقعة بأكثر من 50%”.

وتأتي هذه المعطيات في تقرير يقدمه المصرف الدولي غدا الى إجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة في بروكسل.

وقال المصرف “لم تُنفذ بشكل منتظم ترتيبات تقاسم الإيرادات، التي وضعها برتوكول باريس، والتي من خلالها تتولى حكومة إسرائيل تحصيل ضريبة القيمة المضافة ورسوم الاستيراد والإيرادات الأخرى نيابة عن السلطة الفلسطينية،  ثم يتقاسمها الطرفان على أساس شهري. وتشكل هذه الإيرادات التي يطلق عليها إيرادات المقاصة ما يزيد على ثلثي الإيرادات العامة. وتأتي غالبية الخسائر التقديرية للمالية العامة من تسرب الضرائب المفروضة على التجارة الثنائية مع إسرائيل، ومن خفض قيمة الواردات الفلسطينية من بلدان ثالثة”.

وأضاف “ولا تشمل الخسارة السنوية البالغة 285 مليون دولار الإيرادات التي تحصلها حكومة إسرائيل في المنطقة ج (61 في المائة من الضفة الغربية رهن السيطرة الإسرائيلية)، والتي لا يمكن حسابها بسبب القيود المفروضة على البيانات”، كما يذكر التقرير أن “إحياء اللجنة الاقتصادية الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، التي تشكلت من الأساس لمتابعة تنفيذ بروتوكول باريس وحل القضايا المعلقة، من شأنه أن يعزز بقوة التعاون الاقتصادي والمالي بين الطرفين. ويشمل هذا مراجعة رسوم التداول المرتفعة التي تفرضها إسرائيل والتي تمول حاليا قرابة ثلث إجمالي ميزانية إدارتي الجمارك وضريبة القيمة المضافة الإسرائيليتين”.

وتابع المصرف الدولي “بالإضافة إلى ذلك، فإن الإيرادات المتراكمة التي تبلغ 669 مليون دولار ما تزال معلقة لدى حكومة إسرائيل. ويشمل هذا المبلغ اشتراكات المعاشات المتحصلة من الفلسطينيين العاملين في إسرائيل ومن جهات توظيفهم، وكان من المتوقع أن يتم تحويل هذه الاشتراكات إلى صندوق متخصص للمعاشات، والذي لم تقم السلطة الفلسطينية بإنشائه بعد. ويغطي المبلغ أيضا خصومات من رواتب العمال الفلسطينيين كان ينبغي تحويلها لتمويل الخدمات الصحية والمنافع الاجتماعية لهؤلاء العمال”.

ولفت الى أن حكومة إسرائيل وافقت مؤخرا على تحويل 128 مليون دولار لتعويض بعض هذه الخسائر التي تراكمت عبر السنوات. ويشيد التقرير بهذه الخطوة الأولى في حوار معزز.

وقال التقرير أيضا إنه يتعين القيام بمزيد من الجهود من أجل التغلب على الخسائر المتعلقة بالضرائب وتحفيز النمو في اقتصاد لا ينمو بما يكفي لرفع مستويات المعيشة ولا لخفض البطالة المرتفعة.

وقال المصرف الدولي “وبينما تعافى الاقتصاد من حالة الركود التي شهدها عام 2014، فإن النمو الذي بلغ 3.5% عام 2015 كان يكفي بالكاد لمواكبة النمو في أعداد السكان. وليس من المتوقع لاقتصاد قطاع غزة أن ينتعش إلى مستويات ما قبل الحرب قبل عام 2018. وتستمر المعونة الأبطأ من المتوقع في عرقلة انتعاش قطاع غزة، إذ لم يتم صرف سوى 40% من إجمالي التعهدات التي تمت في مؤتمر القاهرة”.

وأضاف يورجنسن “بهذه الوتيرة، يُقدّر أن يتم صرف التعهدات بالكامل بعد خمس سنوات من نهاية الحرب. وبإمكان المرء أن يتفهم وضع السكان المستنزفين، إذ بعد مرور 20 شهرا على الحرب لم يتم إصلاح سوى 9% فقط من المنازل التي تعرضت لتدمير كامل، و45% من التي تعرضت لتدمير جزئي. ولا تزال 14800 أسرة في عداد المشردين. وبالنسبة لهؤلاء الناس في غزة، لا مفر ولا مهرب”.