الأمم المتحدة: خشية من نزوح مليوني سوري إلى تركيا من شمال البلاد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بانوس مومسيس

روما ـ أعربت الأمم المتحدة عن خشيتها أن ينزح مليون أو مليوني سوري باتجاه الحدود مع تركيا إن استمر القتال واحتدم الصراع شمال البلاد، حيث يواصل النظام السوري وروسيا استخدام سلاح الطيران في قصف قرى وبلدات خارجة عن سيطرة النظام السوري وتكبيدها كثيراً من الخسائر البشرية والمادية.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، بانوس مومسيس، الاثنين، “نخشى إذا استمر القتال واحتدم الصراع، أن نرى مئات الآلاف، أو مليون أو مليوني شخص يتدفقون إلى الحدود مع تركيا”، وأوضح أن الأمم المتحدة طلبت 3.3 مليار دولار لتمويل المساعدات في سورية هذا العام لكنها لم تتلق سوى 500 مليون دولار فقط “مما يقوض جهود الإغاثة شمال غرب سورية” وفق قوله.

وأجبرت الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري وروسيا على شمال سورية بنزوح مئات الألوف من أبناء المنطقة والمقيمين فيها، والبالغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين سوري هربوا من الحرب في مناطق سورية أخرى، وقدّرت بعض المراصد الحقوقية السورية عددهم بنحو نصف مليون.

ويواصل جيش النظام السوري بدعم روسي منذ نحو شهر ونصف (منذ أواخر نيسان/أبريل الماضي) حملة حربية شرسة، برية وجوية، على مناطق سيطرة فصائل المعارضة السورية شمال غرب سورية، في محافظة إدلب والأجزاء المتاخمة من محافظتي حماة واللاذقية، تسببت في مقتل مئات المدنيين، وتدمير مشافي ومستوصفات ومنشآت حيوية وخدمية مدنية.

وقال مومسيس “نشاهد هجوماً يستهدف فعلاً، أو يؤثر على، المستشفيات والمدارس في مناطق مدنية، مناطق فيها سكان وأماكن حضرية، وهو ما لا ينبغي أن يحدث بموجب القانون الدولي الإنساني”، وأضاف “ما يحدث كارثة… يجب التدخل من أجل صالح الإنسانية”.

وكان ناشطون سوريون قد دعوا نهاية أيار/مايو الماضي إلى تظاهرة حاشدة أمام معبر أطمة الحدودي مع تركيا في محافظة إدلب، تحت شعار (جمعة الزحف لكسر الحدود والتوجه إلى أوروبا)، بهدف الضغط على تركيا والاتحاد الأوربي لوقف حملة القصف التي يشنها النظام السوري وروسيا في إدلب، وهددوا إما أن يصلوا إلى أوربا أو أن تتدخل الدول بقوة لوقف ما أسموه “الإجرام الروسي”.