خبراء أمميون يدعون لإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات بالسودان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

جنيف- أعرب خبراء يتبعون للأمم المتحدة عن “القلق البالغ من انزلاق السودان إلى الهاوية على صعيد حقوق الإنسان”، مناشدين مجلس حقوق الإنسان في جنيف على إجراء “تحقيق مستقل في الانتهاكات التي ارتكبت ضد المتظاهرين المسالمين منذ بداية العام الحالي”.

وقال الخبراء، في بيان صحفي الاربعاء إنه “بالنظر إلى نطاق وخطورة ما أفيد عن انتهاكات حقوق الإنسان والحاجة للعمل بشكل عاجل لمنع مزيد من التصعيد، ندعوا مجلس حقوق الإنسان إلى إجراء التحقيق ومراقبة التطورات على الأرض بشكل فعال”.

وأبدى الخبراء القلق بشأن التقارير التي أفادت بوقوع “عدد كبير من القتلى والمصابين” منذ الثالث من حزيران/يونيو الجاري نتيجة “الاستخدام المفرط للقوة والعنف من قبل قوات الأمن، وخاصة قوات الدعم السريع ضد المتظاهرين السلميين”.

وحث الخبراء الأمميون السلطات على “ضمان تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات بما يتماشى مع التزامات السودان الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإجراء تحقيقات مستقلة وشاملة في الحوادث التي وقعت”.

وقال البيان الصحفي إن “النساء كن على الخطوط الأمامية للمظاهرات السلمية في السودان خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، وأصبحن من بين أوائل ضحايا العنف بما في ذلك العنف الجنسي”. وذكر الخبراء أن “عشرات المدافعات عن حقوق الإنسان احتجزن تعسفيا في محاولة لتخويفهن. وفيما أُطلق سراح البعض، وردت معلومات تفيد بأن عددا منهن ما زلن محتجزات لدى الشرطة في حاجة إلى الرعاية الطبية”.

وأعرب الخبراء عن القلق البالغ إزاء ما وصفوه بفشل السلطات السودانية في “احترام وحماية حقوق مواطنيهم في التجمع السلمي وتشكيل الأحزاب والتعبير عن آرائهم وتوجيه مطالب سلمية لحكومتهم”، ودعوا السلطات إلى إعادة تشغيل شبكة الإنترنت التي قُطعت خدماتها منذ بداية الشهر الجاري.

ورأى الخبراء أنه، “وفق ما طلبه الاتحاد الأفريقي، يتعين على المجلس العسكري الانتقالي أن يُسلم بشكل عاجل الحكم إلى سلطة مدنية” لتجنيب  السودان الانزلاق إلى الهاوية في مجال حقوق الإنسان.

وأبدى الخبراء الأمميون القلق بشأن التقارير التي أفادت بترحيل ثلاثة من قادة المعارضة قبل أيام إلى دولة جنوب السودان، بعد اعتقالهم تعسفيا من قبل الاستخبارات والأمن.

وفي نيويورك،  أدان أمس الثلاثاء أعضاء مجلس الأمن الدولي بشدة أعمال العنف الأخيرة في السودان، ودعوا في بيان صحفي،  إلى “الوقف الفوري للعنف ضد المدنيين”، وشددوا على أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمساءلة والعدالة.

كما أشار أعضاء مجلس الامن إلى إعلان المجلس العسكري الانتقالي بشأن إجراء تحقيق في هذه الحوادث، واعربوا عن تشجيعهم للأمين العام للأمم المتحدة على “مواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية، وخاصة التي يقودها الاتحاد الأفريقي لتيسير إجراء عملية انتقال وطنية والاتفاق عليها لمصلحة شعب السودان، بدون الحكم مسبقا على الاتفاقات المستقبلية بين الأطراف السودانية، وبدون تدخل خارجي وفق ما أعلنه الاتحاد الأفريقي.”

كم دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي “كل الأطراف المعنية” إلى “مواصلة العمل معا باتجاه التوصل إلى حل متوافق عليه للأزمة الحالية”، مشددين على “التزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال السودان وسلامة أراضيه”.