ضحية للاتجار بالبشر: رحلة بين الحياة والموت من نيجيريا الى ليبيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

باليرمو – قالت إحدى ضحايا نشاط الاتجار بالبشر إن “الرحلة من نيجيريا إلى ليبيا هي رحلة بين الحياة والموت”.

هذا ما قالته ضحية التنظيم الإجرامي العابر للحدود، والمكرس لتسهيل الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر واستغلالهم في ممارسة الدعارة، الذي كشفته وحدة التحقيقات عن الجريمة المنظمة التابعة للشرطة المالية في باليرمو، الأربعاء.

وفي عملية أمنية جرت بتنسيق العقيد كوزيمو فيرجيليو والمقدم ماركو سورينتينو، تم تنفيذ 4 أعتقالات، شملت رئيسة التنظيم الإجرامي، وهي امرأة من ليبيريا (35 عامًا)، كانت مع إخوتها الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 عامًا والذين طُبِّق بحقهم أمر الاعتقال أيضاً، لمسؤوليتهم عن تجنيد فتيات من نيجيريا لممارسة الدعارة في إيطاليا.

وقالت الفتاة الضحية في حديث هاتفي مع والدتها في نيجيريا، وُجد بين المواد المُصادرة، إن “الرحلة ليست سهلة”، حيث “أمضت ثلاثة أسابيع في عبور الصحراء دون أن تأكل لأيام”، لكنها “كانت محظوظة، كونها لا تزال على قيد الحياة”. وتابعت “كثيرون يموتون في الطريق، والعرب يغتصبون النساء، يطلقون النار ويقتلون الأشخاص”.

وذكرت أن “الوصول إلى إيطاليا يتَّبع النص المعتاد أصلا: عبور بالقوارب المطاطية ومن ثم الإنقاذ”، لكن “ليست هناك نهاية سعيدة بعد ذلك، فأنا أدفع الدين”، فـ”بسبب سداد الدين المتفق عليه للوصول إلى إيطاليا، تُجبر الضحايا على ممارسة الدعارة وتسليم جميع العائدات المكتسبة من هذا النشاط إلى رئيسة التنظيم”.

وقالت الفتاة لمحاورها إنها “للقيام بذلك، تعرضت للتهديد بطقوس الفودو أيضًا، وأريد أن أضع حداً نهائيا لهذا الأمر، فلست أدين لرئيسة التنظيم بالنقود فقط، بل حياتي كلها في يديها، وإن حدث لي مكروه، فلا يجب عليكم البقاء مكتوفي الأيدي، بل حرق المنزل الذي تبنيه في نيجيريا”.