الاتحاد الأوروبي يتحدث عن حملة تضليل روسية خلال الانتخابات التشريعية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ڤيرا يوروڤا

بروكسل – كشفت المفوضية الأوروبية عن حملة تضليل واسعة ومكثفة قادتها أطراف روسية خلال فترة الانتخابات التشريعية نهاية أيار/مايو الماضي.

وأشارت المفوضية الأوروبية في تقريرها الصادر اليوم بهذا الشأن إلى أن هذه الحملة هدفت إلى التأثير على خيارات الناخبين الأوروبيين وثنيهم عن المشاركة في الاقتراع.

وأوضح التقرير، الذي صدر بعد ثلاثة أسابيع من الاقتراع، بأن الأضرار التي أحدثتها حملة التضليل الروسية بقيت محدودة نسبياً.

وحاولت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون العدل ڤيرا يوروفا، التخفيف من حدة هذه الحملة، مشيرة إلى أنها لا تقارن بما حدث أثناء الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

من جهته، أرجع المفوض المكلف شؤون الأمن جوليان كينغ، الذي عرض التقرير مع يوروفا أمام الصحفيين في بروكسل، سبب محدودية الضرر إلى التحرك الأوروبي المبكر وحملات التوعية والردع لصد الخطاب المضلل على شبكة الانترنيت.

ونوه إلى أن من سماهم بـ”المضللين” لجأوا إلى تقنيات مبتكرة تستهدف مجموعات صغيرة ومحددة، بدل القيام بحملات واسعة النطاق يسهُل كشفها.

وجاء في التقرير أن “هناك أدلة على وجود أنشطة مكثفة من قبل عناصر روسية استهدفت التأثير على مشاركة الناخبين وتفضيلاتهم، ولكن الأمر لم ينجح في منع أكثر من 50% من المواطنين من المشاركة”.

وتعد نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأوروبية الأخيرة، 26 أيار/مايو الماضي، الأعلى منذ 20 عاماً.

ولم يكشف التقرير عن هوية الجهات التي تدخلت في الحملة الانتخابية الأوروبية وبثت الأخبار الكاذبة، ولكنه استعرض المواضيع التي ركز عليها المضللون، ومنها شرعية الاتحاد الأوروبي، الهجرة والسيادة الوطنية.

وأورد التقرير الأوروبي أمثلة متعددة على الأحداث التي وفرت أرضاً خصبة للخطاب المضلل، فـ”هناك حريق كاتدرائية نوتردام منتصف نيسان/أبريل الماضي، والذي استخدم كدليل لتمرير فكرة تراجع القيم المسيحية في أوروبا”، وفق التقرير.

وقال التقرير إن عدد الأخبار الكاذبة التي تم ضبطها واسنادها إلى مصادر روسية قد تضاعف منذ كانون الثاني/يناير الماضي وحتى الآن، قياساً بالفترة نفسها من العام الماضي”.

أما يوروفا، فقد تحدثت عن وجود العديد من المحتويات المضللة التي قد تُنسب إلى الروس دون وجود دليل واضح على ذلك.

وأثنى التقرير على تعاون كبرى شركات الانترنيت مثل غوغل، تويتر وفيسبوك، وهي التي وقعت مع الجهاز التنفيذي الأوروبي عام 2018 مدونة سلوك لمحاربة الأخبار الكاذبة.

وحث التقرير هذه الشركات على فعل المزيد لتعزيز مفهوم الشفافية فيما يخص المنشورات العامة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد بدأت منذ عدة أشهر بحشد جهود كافة الأطراف من دول وشركات معلوماتية ومنظمات وجمعيات للتعامل مع ما تعتبره خطاباً محرضاً وكاذباً، وذلك في محاولة لتفادي أي تدخل خارجي في التأثير على آراء الناخبين.

وقد أسفرت الانتخابات البرلمانية الأوروبية عن تقدم غير مسبوق للأحزاب المتطرفة والشعبوية وكذلك الأحزاب المناصرة للبيئة على حساب الأحزاب التقليدية. لكن تقدم هذه الأحزاب ظل أقل من المستوى الذي كان متوقعاً قبل موعد الاقتراع.