التواجد العسكري الروسي جنوب سورية “شبه معدوم”

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أفادت مصادر أهلية في مدينة درعا (جنوب سورية) بأن روسيا خفضت من تواجدها العسكري في المدينة وريفها، وقالت إن الأجواء العامة توحي باحتمال انفجار الوضع أمنياً وعسكرياً من جديد، وأشارت إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتردية في المحافظة قد تساهم في عودة التوترات في المنطقة.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن التواجد الروسي العسكري “شبه معدوم”، وأكّدت أنه “يتقصر  على حواجز ونقاط عبر ريف المحافظة، ولا يكاد يُرى”.

واشارت إلى أن “الطرفبن، المعارضة والنظام، بحالة هدوء وترقب، وكل طرف لا يثق بالآخر إلى أبعد حد، ولا توجد حواجز أو نقاط تفتيش ومراقبة مشتركة، وكل طرف يتمترس في موقعه، وكأن الجميع في حالة تأهب واستعداد للعودة إلى المناوشات والعمليات القتالية كما كانت سابقاً”.

وتحدثت هذه المصادر  عما وصفته بقدرة المعارضة السورية على “استرجاع قوتها إن عادت التوترات”، وأوضحت أن المعارضة “سلّمت في اتفاق المصالحة الذي رعته روسيا السلاح الثقيل فقط، بينما احتفظت بالسلاح المتوسط والخفيف، وهو ما يمنحها القدرة على النهوض من جديد في حالات الطوارئ”.

وشهدت محافظة درعا الشهر الماضي اضطرابات وتظاهرات غير متوقعة بعد أن أعاد النظام السوري نصب تمثال للرئيس السابق حافظ الأسد، في إشارة رمزية لإعادة نصب نفس التمثال الذي ددمّره المتظاهرون في آذار/ مارس عام 2011 في بدء الانتفاضة، التي تحوّلت إلى صدام مسلح واسع النطاق.

ويعاني أهالي المدينة من صعوبات معيشية وغلاء كبير في أسعار السلع، في ظل استجرار الأردنيين لغالبية المحاصيل والمنتجات الزراعية البسيطة التي يُنتجها سكان المحافظة.

وتعيش المحافظة الجنوبية التي انطلقت منها  الانتفاضة السورية على النظام حالة من الهدوء منذ توقيع اتفاق الهدنة بين الروس وفصائل المعارضة الجنوبية في تموز/يوليو العام الماضي.

وينص اتفاق المصالحة مع النظام الذي فرضته ثم رعته روسيا، على  بقاء مقاتلي المعارضة في محافظة درعا جنوب سورية دون إرغامهم على الانتقال إلى الشمال السوري.

وكان قد غادر جنوب سورية طوعاً نحو الشمال نحو ألف مقاتل، انضم بعضهم إلى فصائل مقاتلة هناك، فيما تخلّى قسم كبير منهم عن العمل العسكري والتحق بالحياة المدنية المهددة بالحرب هناك.