خبراء أمميون: لا مبررات لحجب المجلس العسكري لخدمات الإنترنت في السودان

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

جنيف- ندد خبراء حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة بالإجراءات التي اتخذتها السلطات السودانية بإغلاق خدمة الإنترنت في البلاد، واصفين هذا الحجب  بأنه “يمثل خنقا لحرية التعبير وحرية التجمع، مما يعتبر انتهاكا واضحا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف”.

وكانت وسائل إعلام  محلية قد نسبت في وقت سابق إلى المتحدث باسم المجلس العسكري الحاكم في السودان، قوله إن خدمة الإنترنت تشكل  “مهددا للأمن القومي” في الوقت الراهن.

ورأى الخبراء في بيان صدر في  جنيف  الاثنين أن إغلاق الإنترنت “يشكل جزءا من محاولة أكبر لخنق حرية السودانيين في التعبير والتجمع، وللحد من الاحتجاجات المستمرة”. وأضاف البيان “لقد تم إغلاق خدمات الإنترنت عدة مرات منذ بداية العام، وكانت آخر مرة في 10 حزيران/يونيو بعد أيام فقط من تفريق عنيف لقوات الأمن لاعتصام عام تسبب في جرح وقتل أكثر من مائة محتج”.

كما نوه الخبراء الأمميون، من بينهم الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان، أريستيد نونونسي، بأنهم ظلوا يتلقون خلال الأسابيع القليلة الماضية تقارير عن حجب المجلس العسكري الانتقالي في البلاد لمنصات وسائل الإعلام الاجتماعية.

وقالوا “إننا نحث السلطات على إعادة خدمات الإنترنت فورا. لقد أدان مجلس حقوق الإنسان بشكل لا لبس فيه أي تدابير متعمدة لمنع أو تعطيل الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، وقد أوصى جميع الدول بالكف والامتناع عن مثل هذه التدابير. ”

ووصف الخبراء  الوصول إلى المعلومات وخدمات الاتصالات بـ”الأمر الحاسم في أوقات الاحتجاجات” وإن تقييده أو منعه لا يؤثر سلبا على التمتع بالحق في حرية التعبير والتجمع والمشاركة فحسب، بل “يؤثر بشدة على مطالب المحتجين فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية”.

وقد أفادت التقارير التي أشار  إليها الخبراء بأن مخططات الحجب الأكثر  شمولا  كانت لدى مزود خدمات الإنترنت (زين-إس.دي.إن) حيث غطت جميع المنصات الاجتماعية الرئيسية، يليها مزودات (إم.تي.إن) و(سوداتل) و(كنارتل).