مفوض أوروبي يدعو لتطوير إتحاد أمني

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المفوضية بروكسل
المفوضية بروكسل

بروكسل- دعا المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية، كافة الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد إلى العمل بجدية من أجل تطوير إتحاد أمني أوروبي لتعزيز العمل على تحقيق الاستقرار وحماية منطقة شنغن ومحاربة الإرهاب والجريمة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أفراموبولوس في بروكسل اليوم عقب الاجتماع الأسبوعي للجهاز التنفيذي الأوروبي، و الذي ناقش وثيقة تتعلق بالأمن الأوروبي، وذلك في مسعى لبلورة استراتيجية أمنية أوروبية موحدة.

وتعتقد المفوضية الأوروبية أن تشرذم التشريعات والاختلاف الكبير في طريقة تطبيق القوانين وصعوبة تبادل المعلومات بين الدول الأوروبية  وتباين الرؤى، تجعل من الاتحاد الأوروبي ضعيفاً وهشاً في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية الحالية.

ويرى المفوض الأوروبي أن المشكلة تكمن في عدم وجود ثقة بين مختلف الأجهزة الأمنية والشرطة في الدول الأوروبية، حيث قال “علينا تغير عقلياتنا لو أردنا أن تكون محاربة الإرهاب فعالة داخل دولنا، فالخطر الذي يهدد دولة واحدة يهدد الدول الـ28”.

وشدد على ضرورة تسهيل تبادل المعلومات بدءاً أفراد الشرطة العاديين وانتهاء بقمة الهرمين الأمني والسياسي في كافة الدول، مرحباً بقيام البرلمان بالمصادقة على إنشاء سجل أوروبي لتوثيق معطيات المسافرين الأوروبيين بعد سنوات من النقاش، لكنه رأى أنه “لا زال هناك الكثير من المقترحات التشريعية التي يتعين تمريرها “، حسب تعبيره.

كما شدد على ضرورة تعزيز قدرات مركز محاربة الإرهاب الذي تم إنشاؤه ضمن يوروبول وتزويده بكل ما يجعل عمله مثالياً وفعالاً في المستقبل.

وأكد على أن محاربة الإرهاب والتطرف والعنف تتطلب أولاً تحسين مستوى تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز العمل على مستويات اجتماعية وسياسية وثقافية وسياسية أيضاً.

وركز أيضاً على ضرورة العمل مع الدول المجاورة مثل تركيا ودول البلقان، فبرأي المفوضية، حسب أفراموبولوس، تعزيز الأمن الداخلي، يمر بالضرورة عبر النظر إلى البعد الخارجي للموضوع والتعاون مع الدول الشريكة.

وأشار أن وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد سيناقشون غداً في لوكسمبورغ بعض التدابير التي من شأنها أن تعزز المسيرة نحو “اتحاد أمني أوروبي صلب”.