ناتو يستبعد أي تدخل بري للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يانس ستولتنبرغ ومولود جاويش أوغلو
يانس ستولتنبرغ ومولود جاويش أوغلو

بروكسل ـ استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يانس ستولتنبرغ، قيام قوات التحالف الدولي بأي تدخل بري على الأرض لمحاربة تنظيم (داعش).

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الخميس في أنقرة بالاشتراك مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أشار ستولتنبرغ إلى استمرار دعم الحلف لتركيا في مواجهة هذا التنظيم ومحاربة الإرهاب.

وذكر يانس ستولتنبرغ، من أنقرة التي يزورها اليوم، بأن ناتو كان قد ساعد تركيا، بوصفها حليفا قويا، للدفاع عن نفسها ونشر صواريخ باتريوت قبل سنوات لحمايتها من امتداد الصراع السوري، وتابع “نحن نقف إلى جانب تركيا دائماً، لكننا على ثقة بأن هذا البلد يمتلك جيشاً قوياً وقدرات كافية تؤهله للدفاع عن نفسه”.

كما أشار إلى أنه إستمع من وزير الخارجية التركي إلى طلب بلاده إقامة منطقة آمنة في سورية، “هذا الأمر لن يؤمن حلاً للصراع السوري، وهو ليس على بساط البحث في أروقة ناتو حالياً”، لكن ستولتنبرغ، حرص على طمأنة تركيا لجهة استمرار دعم الحلف لها والتعاون معها، حيث أنها تلعب، برأيه، دوراً محورياً في إستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ورحب كذلك بالعرض الذي قدمته تركيا لاستضافة مهمة الناتو لتدريب عناصر الجيش العراقي، في المستقبل، حيث يتم تدريبهم حالياً في الأردن.

وأشار الأمين العام للحلف إلى التعاون القائم بين ناتو وباقي الدول الشريكة في مجال محاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في بحر إيجه، معتبراً أن مساهمة الناتو في العمل الأوروبي هناك يعتبر شكلاً آخر من أشكال الدعم لتركيا، البلد العضو في الحلف.

وأكد المسؤول الأطلسي أن تفاقم أزمة اللاجئين تدل مرة أخرى على ضرورة إيجاد حل تفاوضي للأزمة السورية، داعياً كل الأطراف للعب دورها في هذا الاتجاه. لكنه أعرب عن اعتقاد الحلف بأن الانسحاب الروسي “الجزئي” من سورية لم يخفف من دعم موسكو لقوات النظام في هذا البلد، محملاً روسيا، مرة أخرى، مسؤولية استمرار الاضطرابات على الحدود الشرقية والجنوبية للحلف.

أما تصريحات وزير الخارجية التركي، فقد جاءت على شكل مطالب واقتراحات، حيث رأى مولود جاويش اوغلو أن قيام الحلف بالاكتفاء بتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم (داعش)، لن يكفي في القضاء عليه، فـ”على قيادة التحالف التفكير بتدخل بري لتطهير المنطقة منه”.

كما كرر طلب بلاده إقامة منطقة آمنة في سورية، مشدداً مرة أخرى على أن أنقرة ترى أن إستمرار نظام الرئيس بشار الأسد في الحكم، يعني استمرار نزيف الدم والمعاناة الإنسانية والدمار، وبالتالي استمرار تدفق اللاجئين على تركيا.

يذكر أن المباحثات بين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي والمسؤولين الأتراك تناولت طيفاً واسعاً من مجالات التعاون في محاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتعزيز آليات وقنوات الحوار السياسي بين الطرفين.