قيادي بالحرية والتغيير السودانية: إرجاء جلسة الغد مع المجلس العسكري بشأن إقرار الإعلان الدستوري

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

القاهرة -كشف القيادي في قوى الحرية والتغيير السودانية، منذر ابو المعالي أنه تم الاتفاق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء على تأجيل الاجتماع الذي كان من المفترض أن يعقد غدا الجمعة للتوقيع على الإعلان الدستوري مع المجلس العسكري الانتقالي.

وأوضح ابو المعالي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) “هناك نقاط خلافية وقضايا عالقة لم يتم البت أو التفاوض حولها مع المجلس العسكري وتحتاج للكثير من جلسات التفاوض بيننا وبين المجلس العسكري لنصل لتوافق حولها ولذا تم تأجيل اجتماع الغد”.

وشدد على انه في مقدمة تلك القضايا “الخلاف على قضية منح الحصانة المطلقة لأعضاء المجلس السيادي، ونسب قوى الحرية والتغيير في المجلس التشريعي وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة ؛ ثم وهو الأهم صلاحيات المجلس السيادي …بمعني هل سيقوم هذا المجلس بتعيين الوزراء ام سيقتصر دوره على اعتماد الوزراء الذين يتم اختيارهم ….فهناك فارق كبير بين الوضعين….فاذا كان هو من سيعين الوزراء كما يطالب البعض فهذا يعني أن السودان لم يتحول لدولة ذات حكم مدني وهو أول مطالب الثورة لأن العسكر يتقاسمون معنا نصف مقاعد هذا المجلس السيادي”.

وتابع “لذا نحن في قوى الحرية والتغيير نطالب ونصر على أن يقتصر دور هذا المجلس على الاعتماد فقط …وإذا لم يوافق على اعتماد تعيين أي وزير خلال 15 يوما يكون تعيين هذا الوزير ساري المفعول” .

وفي سؤال حول ما إذا ما كان حديثه عن تلك القضايا الخلافية يتوافق مع رؤية الحزب الشيوعي الرافضة للاتفاق السياسي، قال القيادي بقوى الإجماع الوطني “القضايا الخلافية معروفة ولكن هناك فارقا في اللغة المستخدمة…والفارق بيننا وبين الحزب أننا نطمح في التوصل لحل لها في المرسوم الدستوري إذا تم التوافق مع المجلس العسكري حوله ….هناك مسودة لهذا المرسوم وموجود بها كل هذه القضايا والبنود كهيكلة الأجهزة الأمنية …وكذلك تكوين مجلس القضاء الأعلى والذي هو يعين رئيس مجلس القضاء ونوابه، ونحن نتطلع اليه كاهم مطالبنا لتحقيق العدالة في كل الجرائم والحوادث التي وقعت”.

وأكد قائلا  “كذلك لا تنازل من جانبنا عن نسبة الحرية والتغيير في المجلس التشريعي…هذه قضية أساسية لنا …كل هذه القضايا هامة لنا لارتباطها بمدنية الدولة”.

وحول ما يتردد عن أن الاتفاق السياسي كان اتفاقا مفرغا، لأن كل النقاط المهمة والخلافية تنتظر المرسوم الدستوري، قال ابو المعالي”الكل متفقون على أنه لا يمكن الفصل بين الوثيقتين … فالاتفاق السياسي يجب أن يدمج مع المرسوم الدستوري…بل إن هذا الاتفاق السياسي الذي وقع يعد بالأساس غير ساري المفعول إذا لم يتم التوافق على المرسوم الدستوري وعلى نحو نهائي”. وزاد “كنا نرى أنه لا داعي للتوقيع على أي وثيقة إلا بعد توقيع المرسوم الدستوري”. وألمح القيادي بالحرية والتغيير إلى أنه في حال رفض المجلس العسكري لأي صيغة توافق معهم حول مطالبهم بالإعلان الدستوري ، فان العودة لـ”باب الحراك الثوري لا تزال مفتوحة”.

يشار إلى أن تجمع المهنيين السودانيين قد أعلن أن قوات المجلس العسكري أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق موكب في الخرطوم  اليوم الخميس. وأكد التجمع، أبرز موكونات قوى الحرية والتغيير،  على أن “الحق في التظاهر وتسيير المواكب حق مشروع”، محملاً المجلس العسكري “مسؤولية سلامة الثوار”.